ملف إسكوبار الصحراء.. 10 سنوات سجنا للناصيري و12 سنة لبعيوي

الكاتب : انس شريد

25 يونيو 2026 - 10:22
الخط :

أسدلت غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال السنوات الأخيرة، بعدما أصدرت أحكامها في الملف المعروف إعلامياً بـ"إسكوبار الصحراء"، الذي يتابع فيه عدد من المنتخبين السابقين ورجال الأعمال والمسؤولين بتهم ثقيلة مرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال.

https://youtu.be/XEp9r_15ObE?si=xNiXNtw4kNPQM4b7

وقضت الهيئة القضائية بإدانة البرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي سعيد الناصيري بعشر سنوات سجناً نافذاً، فيما حكمت على الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، وذلك بعد استكمال جميع مراحل المحاكمة التي امتدت لأكثر من سنتين ونصف وشهدت جلسات مطولة ومرافعات قانونية مكثفة.

كما قضت الهيئة أيضا بإدانة شقيقه “عبد الرحيم بعيوي بـ9 سنوات سجنا نافذا، فيما البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة “بلقاسم.م” بـ10 سنوات سجنا نافذا.

وجاء النطق بالأحكام عقب منح المحكمة الكلمة الأخيرة للمتهمين، حيث تمسك أغلبهم ببراءتهم ونفوا التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين أن الوقائع الواردة في الملف لا تستند، حسب تصريحاتهم، إلى معطيات تثبت مسؤوليتهم الجنائية في الأفعال موضوع المتابعة.

وخلال آخر ظهور له أمام هيئة الحكم، جدد سعيد الناصيري رفضه لجميع الاتهامات الموجهة إليه، معتبراً أن الملف يتضمن وثائق ومستندات قانونية كافية لإثبات سلامة مواقفه ودحض مختلف الشبهات التي أثيرت بشأنه خلال مراحل التحقيق والمحاكمة.

وفي السياق ذاته، شدد المتهم على أن جميع معاملاته المالية تمت وفق القوانين الجاري بها العمل، نافياً وجود أي اختلالات أو معاملات مشبوهة، ومؤكداً أن الوثائق المرتبطة بتحويلاته المالية والبيانات المعروضة أمام المحكمة تعكس، بحسب روايته، سلامة وضعيته القانونية والمالية.

ويعد هذا الملف من أبرز القضايا الجنائية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى تشعب الوقائع المرتبطة به وتعدد الأطراف المتابعة فيه، فضلاً عن طبيعة التهم التي شملت شبهات تكوين شبكة دولية للاتجار في المخدرات وتبييض الأموال واستغلال النفوذ وارتباطات مالية معقدة.

وتعود فصول القضية إلى أواخر سنة 2023، عندما أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتاريخ 22 دجنبر من السنة نفسها، بإيداع عدد من المشتبه فيهم السجن ومتابعتهم في إطار تحقيقات موسعة باشرتها السلطات القضائية المختصة، قبل أن تتواصل جلسات المحاكمة على مدى أشهر طويلة شهدت الاستماع إلى المتهمين والشهود والخبراء ومناقشة عدد كبير من الوثائق والمعطيات المدرجة ضمن الملف.

ويتابع في هذه القضية ما يقارب خمسة وعشرين متهما، من بينهم برلمانيون سابقون ورجال أعمال ومسؤولون ومنتخبون، وهو ما منح الملف أبعاداً سياسية واقتصادية وقضائية واسعة، وجعله محط متابعة مستمرة من طرف الرأي العام الوطني.

ويمثل صدور هذه الأحكام محطة مفصلية في مسار القضية، بعد مرحلة طويلة من التحقيقات والمرافعات، فيما تبقى مختلف المساطر القانونية المرتبطة بدرجات التقاضي اللاحقة مفتوحة أمام الأطراف المعنية وفق ما ينص عليه القانون.

TV الجريدة