إدمان الآباء لـ الهواتف ينعكس على الصحة النفسية للمراهقين.. دراسة تكشف
كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة Frontiers in Psychology أن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية من قبل الآباء قد يؤثر سلبًا على الصحة النفسية للمراهقين، ويضعف جودة العلاقة بينهم وبين أبنائهم.
وأوضح الباحثون أن انشغال الآباء المتكرر بالهواتف أثناء التفاعل اليومي مع أبنائهم قد يدفع المراهقين إلى الشعور بالتجاهل أو عدم الاهتمام، ما ينعكس على شعورهم بالدعم العاطفي والانتماء الأسري، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على الصحة النفسية خلال مرحلة المراهقة.
وأكد الباحثون أن مرحلة المراهقة تُعد من أكثر المراحل حساسية في النمو النفسي والاجتماعي، حيث يحتاج الأبناء إلى الدعم والتوجيه من الوالدين، إلا أن الانشغال المستمر بالرسائل أو مواقع التواصل الاجتماعي أثناء الحديث معهم قد يُفسَّر على أنه غياب للاهتمام، الأمر الذي قد يرتبط بزيادة مشاعر الوحدة والقلق وتراجع تقدير الذات.
كما لفتت الدراسة إلى أن الآباء يمثلون نموذجا سلوكيا لأبنائهم، إذ يميل المراهقون إلى تقليد عادات استخدام التكنولوجيا التي يشاهدونها داخل المنزل.
وتشير أبحاث سابقة إلى ارتباط الإفراط في استخدام الهواتف الذكية لدى المراهقين بارتفاع معدلات التوتر والقلق والاكتئاب واضطرابات النوم.
وحذر خبراء الصحة النفسية من أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يترك آثارا غير مباشرة على العلاقات الأسرية، من خلال إضعاف جودة التواصل خلال الوجبات العائلية أو الأنشطة المشتركة والمحادثات اليومية، ما قد يقلل من فرص لجوء الأبناء إلى والديهم طلبا للدعم والمساندة.