وهبي: الترشيحات لا تعنينا.. والحسم سيكون في الملعب

الكاتب : انس شريد

28 يونيو 2026 - 11:50
الخط :

تتواصل استعدادات المنتخب المغربي لكرة القدم لخوض واحدة من أبرز مواجهاته في نهائيات كأس العالم 2026، عندما يلاقي نظيره الهولندي، الثلاثاء المقبل، على أرضية ملعب مونتيري بالمكسيك، ضمن منافسات دور الـ32، في مباراة يطمح خلالها "أسود الأطلس" إلى مواصلة مشوارهم الناجح وبلوغ الدور الموالي، بعدما بصموا على مرحلة مجموعات قوية أكدت تطور مستواهم الفني وقدرتهم على مجاراة كبار المنتخبات.

ووصل المنتخب المغربي إلى الأدوار الإقصائية بعد احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، متأخراً بفارق الأهداف فقط عن المنتخب البرازيلي، عقب تعادل ثمين أمام "السيليساو" بهدف لمثله، وفوز على إسكتلندا بهدف دون رد، ثم انتصار مستحق على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، في حصيلة عكست التوازن الذي أظهرته المجموعة بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية.

في المقابل، بلغ المنتخب الهولندي دور الـ32 بعدما تصدر المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط، إثر تعادل أمام اليابان بهدفين لمثلهما، ثم اكتساح السويد بخمسة أهداف مقابل هدف، قبل الفوز على تونس بثلاثة أهداف مقابل هدف، ليؤكد جاهزيته لخوض الأدوار الإقصائية رغم الملاحظات التي صاحبت أداءه الدفاعي خلال بعض فترات دور المجموعات.

وقبل هذه المواجهة المرتقبة، أكد مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي أن جميع مكونات المنتخب تدرك حجم التحدي الذي تفرضه مباريات خروج المغلوب، مشيراً إلى أن مواجهة هولندا تختلف عن مباريات الدور الأول من حيث طبيعة المنافس والرهانات المرتبطة بها، وهو ما يفرض إعداداً خاصاً على المستويين التكتيكي والذهني.

وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحفية التي سبقت المباراة، أن الطاقم التقني عمل على إعداد حلول تتناسب مع أسلوب لعب المنتخب الهولندي، مؤكداً أن النخبة الوطنية ستظل وفية لهويتها الكروية، مع الاستعداد للتكيف مع مختلف السيناريوهات التي قد تفرضها مجريات اللقاء.

مضيفا أن الفريق مطالب بالحفاظ على تركيزه طوال دقائق المباراة، مع تأكيده على أن الحديث عن ترشيح المنتخب المغربي للفوز لا يشغل المجموعة.

معتبرا أن مثل هذه التوقعات تبقى خارج حسابات اللاعبين والطاقم التقني، وأن الفيصل الحقيقي سيكون ما سيقدمه اللاعبون فوق أرضية الميدان، وليس ما يروج قبل صافرة البداية.

وأضاف وهبي أن المنتخب المغربي نجح خلال مرحلة المجموعات في التأقلم مع مدارس كروية مختلفة، وهو ما يمنحه الثقة قبل مواجهة المنتخب الهولندي، غير أنه أقر في الوقت ذاته بأن مباريات الإقصائيات تتطلب مقاربة مغايرة، تقوم على الانضباط والتركيز في التفاصيل الصغيرة التي غالباً ما تحسم مثل هذه المواجهات.

كما أكد مدرب "أسود الأطلس" أن الطاقم التقني حرص خلال المباريات السابقة على توزيع دقائق اللعب بين مختلف العناصر، بهدف الحفاظ على الجاهزية البدنية للمجموعة، وتمكين جميع اللاعبين من اكتساب نسق المنافسة، بما يسمح بدخول المباراة المقبلة في أفضل الظروف الممكنة.

وعن توقيت إجراء المباراة في الساعة الثانية صباحاً بتوقيت المغرب، أشار وهبي إلى أن ذلك لن يؤثر على الحافز الذي يدخل به اللاعبون هذه المواجهة، مستحضراً ذكرياته عندما كان يتابع مباريات المنتخب المغربي في مونديال 1986، مؤكداً أن تمثيل الوطن يبقى الدافع الأكبر لكل لاعب يرتدي قميص المنتخب الوطني.

وختم وهبي تصريحاته بالتأكيد على أن حمل قميص "أسود الأطلس" يمنح اللاعبين دافعا استثنائيا لتقديم أفضل ما لديهم، معتبرا أن الدفاع عن ألوان المغرب كفيل بدفع المجموعة إلى تجاوز مختلف التحديات.

ومشددا على أن الهدف الأساسي يبقى تحقيق التأهل إلى الدور المقبل ومواصلة كتابة صفحة جديدة في مسيرة الكرة المغربية على الساحة العالمية.

آخر الأخبار