إيطاليا: تشريح جثمان عبد الرحيم فقير.. والتحقيق يوسع دائرة البحث في أسباب الوفاة
هشام رماح
باشرت السلطات الإيطالية، اليوم الجمعة، عملية تشريح جثمان المغربي عبد الرحيم فقير (42 سنة) بمستشفى سانت "أورسولا" في مدينة بولونيا، في إطار التحقيقات الجارية لتحديد الأسباب الدقيقة لوفاته أثناء تدخل للشرطة يوم 19 يوليوز بحي "بيلاسترو".
وكلف الادعاء العام، فريقا متعدد التخصصات يضم خبراء في الطب الشرعي والتشريح المرضي وأمراض القلب والإنعاش والسموم، فيما منحتهم مهلة تصل إلى 90 يوما لاستكمال جميع الفحوصات التقنية وإعداد التقرير النهائي.
وتأتي هذه الخطوة بعدما كشفت معطيات أولية، أن التصوير المقطعي للجثة أظهر مؤشرات على احتمال تعرض المجاري التنفسية لضغط، في وقت تحدثت تقارير عن بقاء الضحية مطروحا على الأرض وضاغطا بصدره نحو خمس دقائق أثناء عملية تثبيته.
وتعرض "غابرييلي بوردوني"، محامي الشرطيين المعنيين، على هذه المعطيات، وقد دفع بأنها ما تزال بحاجة إلى تقييم الخبراء، داعيا إلى انتظار نتائج التشريح قبل استخلاص أي استنتاجات، وفق ما أفاد به موقع "Il Messagero" الإيطالي.
وفي تطور آخر، أفادت وكالة الأنباء الإيطالية (ANSA) بأن عبد الرحيم فقير كان قد راجع، يوم 20 يونيو الماضي، قسم المستعجلات بمستشفى "ماجوري" في بولونيا بسبب اضطرابات نفسية، قبل تحويله إلى مركز للصحة النفسية، حيث خضع لتقييم طبي أولي، وتلقى علاجا، كما حدد له موعد متابعة خلال الأيام الأولى من شهر غشت، إلا أن وفاته حالت دون ذلك.
وسياسيا، أثارت القضية جدلا متواصلا في إيطاليا، إذ اعتبر " ماتيو بيانتيدوزي"، وزير الداخلية أن مقاطع الفيديو المتوفرة تظهر أن عناصر الشرطة تعاملوا مع الواقعة "بقدر كبير من الحذر"، مشددا على ضرورة انتظار ما ستخلص إليه التحقيقات القضائية.
وانتقد المسؤول الحكومي الإيطالي تنظيم الوقفة الاحتجاجية التي أعقبت الوفاة، معتبرا أن الدعوة إليها قبل انتهاء التحقيقات ساهمت في تصعيد التوتر، خاصة بعد أعمال العنف التي شهدتها مدينة بولونيا وأسفرت عن إصابة عدد من عناصر الأمن وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة.
--