اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى ينوه بتنصيب اللجنة المؤقتة

الكاتب : الجريدة24

24 يوليو 2026 - 09:38
الخط :

تابع اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى باهتمام تنصيب أعضاء اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، المنصوص عليها في المادة 96 من القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس، والتي ستتولى، خلال المرحلة الانتقالية، ممارسة مهامه، والتحضير لانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، وانتداب ممثلي ناشري الصحف، وتنظيم هذه العمليات، والإعلان عن نتائجها النهائية.

ونوه اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى، في بلاغ له، بهذه الخطوة المؤسساتية التي من شأنها وضع حد لحالة الجمود التي عرفتها مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، كما أشاد بالمجهودات التي بذلتها الكتابة العامة لقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبالدور الذي اضطلع به الكاتب العام للقطاع، السيد عبد العزيز البوجدايني، من أجل تنزيل المقتضيات القانونية الجديدة داخل الآجال المحددة، وضمان انطلاق عمل اللجنة في ظروف مؤسساتية مسؤولة.

كما عبر اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى عن ارتياحه للخصال المهنية والأخلاقية التي يتمتع بها عدد من أعضاء اللجنة، وفي مقدمتهم الزميل عبد الرحيم أريري، ممثل فئة ناشري الصحف، المعروف في الوسط الإعلامي بنزاهته ومهنيته واستقلاليته ورزانته، فضلاً عن حسن أخلاقه وقدرته على الإنصات والحوار والدفاع عن قضايا الصحافة بروح مسؤولة ومتوازنة.

وأشاد الاتحاد كذلك بالزميل ياسين العمري، ممثل فئة الصحافيين المهنيين، وبما راكمه من تجربة مهنية تؤهله للإسهام في إنجاح هذه المرحلة الانتقالية الدقيقة.

كما يثمن الاتحاد حضور شخصيات مؤسساتية سبق لأعضائه التعرف إليها أو الاشتغال معها خلال محطات مهنية ووطنية مختلفة، وفي مقدمتها السيد محمد بنقدور، ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والسيد حسن جابر، القاضي ممثل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس اللجنة، إلى جانب السيد عبد الغني بردي، ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، معربًا عن ثقته في قدرتهم على تدبير هذه المسؤولية بروح الاستقلال والتجرد والإنصاف.

ويعتبر الاتحاد أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تشكل محطة لإعادة بناء الثقة في مؤسسة التنظيم الذاتي، وترسيخ ثقافة التوافق بين مختلف مكونات الجسم الصحفي، والالتفاف حول مستقبل المهنة، وتقوية مؤسساتها، بما يضمن استقلاليتها ويكرس مبادئ الحكامة والشفافية والتمثيلية المنصفة.

وفي الوقت الذي يتمنى فيه الاتحاد كامل التوفيق لأعضاء اللجنة في مهامهم الصعبة والدقيقة، فإنه يذكرهم بالأوضاع القاسية التي تعيشها المقاولات الصحفية الصغرى، والتي تحملت خلال السنوات الأخيرة العبء الأكبر للأزمة الاقتصادية التي ضربت قطاع الصحافة، في ظل تراجع الموارد الإشهارية، وارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، والتحولات الرقمية المتسارعة، واستمرار اختلالات سوق الإعلانات واحتكار جزء كبير من موارده من طرف عدد محدود من الفاعلين.

وقد ازدادت هذه الأوضاع تعقيدًا خلال المرحلة التي عرف فيها المجلس الوطني للصحافة حالة من الجمود المؤسساتي، وهو ما انعكس سلبًا على عدد من الملفات المهنية والتنظيمية، وعمق شعور فئات واسعة من المقاولات الصغرى بالتهميش وغياب الإنصاف والتمثيلية الحقيقية.

وجدد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى التأكيد على مواقفه السابقة الداعية إلى حماية التعددية الإعلامية، وضمان تكافؤ الفرص بين المقاولات، وعدم اختزال قطاع الصحافة في المؤسسات الكبرى، مع اعتماد معايير عادلة وشفافة في التمثيلية والاستفادة من الدعم العمومي، والولوج إلى الإشهار، والتكوين، والتأهيل الرقمي.

كما دعا الاتحاد اللجنة المؤقتة إلى فتح حوار جدي ومسؤول مع التنظيمات المهنية الممثلة للمقاولات الصحفية الصغرى، والاستماع إلى انشغالاتها واقتراحاتها، بما يضمن التحضير لانتخابات مهنية نزيهة وشفافة وتعددية، لا تقصي أي مكون من مكونات الجسم الصحفي، وتضع حدًا لكل أشكال الهيمنة أو التحكم أو الإقصاء.

ويؤكد الاتحاد أنه سيواصل الترافع عن مشروع إحداث تعاضدية خاصة بالصحافيين والعاملين بقطاع الصحافة والإعلام، باعتباره ورشًا اجتماعيًا ومهنيًا يحظى بالأولوية، بعدما سبق له إعداد تصور متكامل بشأنه، وتقديمه ومناقشته مع عدد من المؤسسات والقطاعات المعنية، إيمانًا منه بأهمية توفير حماية اجتماعية وصحية تليق بمهنيي القطاع وتعزز استقرارهم المهني والاجتماعي.

ووفقًا للبلاغ، فإن نجاح اللجنة المؤقتة لن يقاس فقط بمدى احترامها للآجال القانونية والإجراءات التنظيمية، وإنما أيضًا بقدرتها على إعادة الثقة إلى الجسم الصحفي، وتوفير شروط تمثيلية حقيقية ومنصفة، وحماية استقلالية الصحافة وكرامة الصحافيين، وضمان حق المقاولات الصغرى في الاستمرار والمساهمة في التعددية الإعلامية والديمقراطية ببلادنا.

وجدد الاتحاد استعداده للتعاون الإيجابي مع اللجنة المؤقتة، مؤكداً أنه سيواصل الدفاع عن المقاولات الصحفية الصغرى، وعن حقها في الإنصاف والتمثيلية والحماية من كل القرارات أو الممارسات التي قد تهدد وجودها واستمراريتها، مع مواصلة الترافع عن مختلف القضايا المهنية والاجتماعية التي تخدم الصحافيين وتحصن مستقبل المهنة.

آخر الأخبار