سبتة تحت ضغط غير مسبوق.. مئات المهاجرين يفلتون من الطوق الأمني واستنفار مغربي-إسباني

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

13 August 2026 - 12:00
الخط :

تشهد مدينة سبتة المحتلة تصعيدا غير مسبوق في أزمة الهجرة غير النظامية، بعدما دخلت موجة العبور الجماعي يومها الثالث، وسط استمرار تدفق المهاجرين عبر البحر، وفرار مئات منهم من الطوق الأمني داخل معبر تراخال.

ووفق ما أوردته تقارير صحفي اسبانية، فإن المئات ممن تمكنوا من بلوغ المدينة سباحة خلال الساعات الأولى من صباح الخميس، كانوا يخضعون لإجراءات التسجيل والمراقبة داخل معبر تراخال، قبل أن يندفعوا بشكل جماعي ويغادروا المنطقة الأمنية نحو أحياء مختلفة، ما دفع قوات الحرس المدني والشرطة الوطنية إلى إطلاق عمليات تمشيط واسعة لإعادتهم، في مشهد وصفته وسائل إعلام محلية بأنه غير مسبوق منذ بداية الأزمة.

وتزامنت هذه الأحداث مع ما وصفته الصحيفة بـ"أعنف ليلة" منذ اندلاع موجة الهجرة الحالية، إذ استمرت محاولات العبور سباحة حتى ساعات الصباح، بينما واصلت فرق الإنقاذ البحري الإسبانية والحرس المدني، إلى جانب البحرية الملكية المغربية، عمليات اعتراض المهاجرين وانتشال العالقين في البحر، رغم أن الضباب الكثيف صعّب عمليات الرصد والتدخل.

وفي ظل استمرار وصول مجموعات جديدة إلى سواحل تراخال وألمادرابا وريسينتو وخوان الثالث والعشرون، تمكن عدد من المهاجرين من دخول المدينة دون اعتراض، قبل أن يختلطوا بالسكان أو يتوجهوا إلى مقرات الشرطة أو مراكز الإيواء، وهو ما زاد من تعقيد الوضع الأمني والإنساني داخل سبتة.

وتأتي هذه التطورات بعد تحذير السلطات المحتلة بسبتة من أن المدينة بلغت حدودها القصوى في مواجهة الضغط الهجروي، داعيا مدريد إلى التدخل العاجل وتعزيز الإمكانات الأمنية واللوجستية، بعدما وصلت مراكز إيواء المهاجرين والقاصرين إلى مرحلة التشبع، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام محلية عن اعتراض وإنقاذ أكثر من 1500 مهاجر خلال يوم واحد، إلى جانب تسجيل وفيات جديدة في عرض البحر.

وفي الجانب المغربي، تواصل السلطات تكثيف انتشارها الأمني بمدينة الفنيدق والمناطق الساحلية المحاذية لسبتة، من خلال تعزيز وجود مختلف الأجهزة الأمنية وإغلاق أجزاء واسعة من الشريط الساحلي واعتراض آلاف المرشحين للهجرة غير النظامية، في محاولة للحد من محاولات العبور الجماعي التي تعيد إلى الأذهان أزمة ماي 2021، حين تمكن ما بين ثمانية آلاف واثني عشر ألف مهاجر من الوصول إلى سبتة خلال يومين فقط، في واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي شهدتها المدينة.

 

آخر الأخبار