سبتة المحتلة.. تغريدة أمريكية تنسف الرواية الإسبانية

الكاتب : الجريدة24

01 August 2026 - 02:00
الخط :

سمير الحيفوفي

في خضم الأزمة غير المسبوقة التي تشهدها سبتة المحتلة، ومع احتدام النقاش داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي بشأن تداعيات موجات الهجرة، أعاد "مايكل روبن"، الباحث السياسي الأمريكي، فتح واحد من أكثر الملفات حساسية بالنسبة لمدريد، عبر تغريدة مقتضبة حملت أبعادا سياسية وتاريخية لافتة.

وكتب "مايكل روبن" عبر منصة "X"، "هل سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من إسبانيا؟ أتذكر أن الجزائر كانت أيضا جزءا لا يتجزأ من فرنسا."، في مقارنة مباشرة بين الخطاب الرسمي الإسباني بشأن الثغرين المحتلين، والرواية الفرنسية التي كانت تعتبر الجزائر امتدادا للتراب الفرنسي قبل أن تنال استقلالها سنة 1962.

وجاءت هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، بعدما تحولت سبتة المحتلة إلى بؤرة أزمة أوروبية إثر تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين خلال أيام معدودة، وهو ما دفع "بيدرو سانشيز"، رئيس الحكومة الإسبانية، إلى الحديث عن "انتهاك للسيادة الإسبانية"، بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني والعسكري داخل المدينة المحتلة.

ويحمل تشبيه الباحث السياسي الأمريكي، دلالة سياسية واضحة، إذ يطعن في أحد أبرز مرتكزات الرواية الإسبانية، ومفاده أن وصف أي إقليم بأنه "جزء لا يتجزأ" لا يشكل، في حد ذاته، حجة تاريخية أو قانونية تحسم قضية السيادة، وهي رسالة تحرج الخطاب الرسمي الإسباني الذي يرفض باستمرار فتح أي نقاش حول مستقبل سبتة ومليلية المحتلتين.

اللافت، أن هذا الموقف ليس الأول لـ"مايكل روبن" بشأن الملف، فقد سبق له أن دعا، في مقال نشره خلال شهر مارس الماضي، إدارة "دونالد ترامب"، الرئيس الأمريكي إلى الاعتراف بسيادة المغرب على سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرا أن استمرار الاحتلال الإسباني للمدينتين يتعارض مع منطق تصفية الاستعمار.

وأثار الباحث السياسي الأمريكي، جدلا واسعا عندما تحدث عن إمكانية تنظيم "مسيرة خضراء جديدة" نحو الثغرين المحتلين، معتبرا أن ملف سبتة ومليلية يندرج ضمن ما وصفه بـ"آخر مظاهر الاستعمار الأوروبي في شمال إفريقيا"، فيما يعكس تصاعد الاهتمام داخل بعض الأوساط الفكرية الأمريكية بهذا الملف.

 

آخر الأخبار