ابن كيران يطالب بلجنة ملكية لكشف حقيقة مأساة سبتة

الكاتب : الجريدة24

03 August 2026 - 01:00
الخط :

دعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بقرار ملكي للتحقيق في ملابسات موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدن شمال المغرب في اتجاه سبتة المحتلة خلال الأسبوع الماضي.

واعتبر ابن كيران أن ما جرى يشكل "أحداثا غير مسبوقة" تستوجب كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات في ظل ما خلفته من خسائر بشرية وأثارته من جدل واسع داخل المغرب وخارجه.

وشدد ابن كيران، خلال اجتماع استثنائي للأمانة العامة للحزب، على أن التحقيق ينبغي أن يقدم للرأي العام صورة واضحة حول ما وقع، وأن يحدد المسؤوليات، سواء كانت مرتبطة بجهات داخلية أو خارجية، مؤكدا أن حجم الأحداث يفرض مقاربة مؤسساتية تتجاوز القراءات الظرفية.

وقال الأمين العام للعدالة والتنمية إنه عاين شخصيا جزءا من الوقائع بمدينة المضيق، واصفا المشهد بأنه "سيل من البشر" يتجه نحو الحدود مع سبتة، مشيرا إلى أن من بين المشاركين شبابا وقاصرين لا تتجاوز أعمار بعضهم 14 و15 سنة، إضافة إلى نساء وأطفال، في مشهد اعتبره "مأساويا" ويعكس حجم الأزمة.

وأبدى ابن كيران استغرابه من تزامن هذه الأحداث مع احتفالات عيد العرش، لافتا إلى أن الحشود مرت بالقرب من الإقامة الملكية بالمضيق بينما كانت المملكة تحتفل بهذه المناسبة الوطنية، في وقت كان فيه عدد من الشباب يستعدون للمجازفة بعبور البحر في ظروف وصفها بالخطيرة ومن دون أدنى شروط السلامة.

واعتبر أن ما حدث يعكس، بحسب تقديره، أزمة أعمق تتعلق بفقدان الأمل لدى شريحة من الشباب، متسائلا عن الأسباب التي تدفعهم إلى المخاطرة بحياتهم.

وعبر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن صدمته بالقول "ماذا يقع بالضبط في هذه البلاد؟"، معتبرا أن الدولة مطالبة بتوفير آفاق تجعل الشباب يتمسكون بالبقاء في وطنهم.

كما انتقد ابن كيران ما وصفه بصمت الإعلام الرسمي تجاه هذه التطورات، معتبرا أن الأحداث كانت تستحق نقاشا وطنيا واسعا لفهم أسبابها وخلفياتها، في وقت كانت فيه وسائل إعلام دولية ومنصات التواصل الاجتماعي تنقل تفاصيلها بشكل مكثف.

وفي السياق ذاته، حذر من التداعيات الدبلوماسية للأحداث، مشيرا إلى أن العلاقات مع إسبانيا دخلت، وفق تعبيره، "مرحلة رمادية" بعد اعتبار مدريد ما وقع مساسا بسيادتها، داعيا إلى معالجة الملف بما يحفظ مصالح المغرب ويكشف مختلف ملابساته.

وكشف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أنه فكر جديا في تقديم استقالته النهائية من العمل السياسي تحت تأثير الصدمة التي خلفتها هذه الأحداث، قبل أن يتراجع عن قراره بدافع ما وصفه بالإحساس بالمسؤولية في هذه المرحلة، مؤكدا أن مأساة سبتة تستوجب وقفة وطنية شاملة لمعالجة أسبابها وتداعياتها ومنع تكرارها.

 

آخر الأخبار