العطش يخنق دواوير فاس ومكناس.. والبرلمان يطالب بالإنقاذ
عاد ملف التفاوت في الولوج إلى الماء الصالح للشرب بجهة فاس-مكناس إلى الواجهة بدخول البرلمان على الخط.
وراسلت النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، إلهام الساقي، وزير التجهيز والماء، نزار بركة، في الموضوع وطالب بالتدخل.
وشددت البرلمانية على ضرورة الكشف عن التدابير المتخذة لتعميم الربط بشبكة الماء الصالح للشرب لفائدة الدواوير التي لا تزال تعاني من هذه الخدمة الأساسية.
وأكدت البرلمانية أن الولوج إلى الماء الصالح للشرب يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين، لاسيما في العالم القروي، مشيرة إلى أنه رغم البرامج الوطنية والمجهودات التي تبذلها مختلف المؤسسات لتوسيع التغطية، فإن عددا من دواوير الجماعات التابعة لمختلف أقاليم جهة فاس-مكناس لا يزال خارج شبكة التزويد أو يعاني من ضعف مستمر في الإمدادات.
وأوضحت الساقي أن استمرار هذه الوضعية يفرض أعباء إضافية على السكان، حيث تضطر العديد من الأسر إلى الاعتماد على الآبار والمنابع التقليدية أو اقتناء المياه بوسائل مكلفة، وهو ما يفاقم معاناتها، خصوصا خلال فصل الصيف وفترات الجفاف، ويؤثر بشكل مباشر على أوضاعها الاجتماعية والصحية.
واعتبرت البرلمانية أن استمرار الخصاص في التزود بالماء لا ينعكس فقط على الحياة اليومية للسكان، بل يحد أيضا من جاذبية المناطق القروية للاستقرار والاستثمار، بما يكرس الفوارق المجالية ويعرقل جهود التنمية المحلية.
وطالبت الساقي وزير التجهيز والماء بتوضيح الإجراءات العملية التي اتخذتها الوزارة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، لتسريع تعميم الربط بشبكة الماء الصالح للشرب بمختلف دواوير جهة فاس-مكناس، وضمان استفادة الساكنة من هذه الخدمة الحيوية، بما يعزز الحق في الماء ويحد من معاناة الأسر القروية، خاصة في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية.