رسوم القمح تتوقف.. وإعفاء الأغنام حتى دجنبر

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

07 August 2026 - 11:30
الخط :

 

كشفت الجريدة الرسمية للمملكة تفاصيل تدابير جمركية جديدة تهم استيراد القمح اللين وبعض المنتجات الحيوانية، بموجب مرسومين صادقت عليهما الحكومة خلال اجتماعها المنعقد في 22 يوليوز الماضي.

الخطوة ترمي إلى تنظيم رسوم الاستيراد على عدد من المواد والمنتجات الغذائية خلال الفترة المتبقية من سنة 2026.

وينص المرسوم رقم 2.26.583، الصادر في 23 يوليوز 2026، على تمديد استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته خلال شهر غشت الجاري، قبل أن يتم وقف استيفائه بشكل كامل ابتداء من فاتح شتنبر المقبل.

ووفق المرسوم، سيستمر تطبيق الرسم على القمح اللين المصنف ضمن بندين تعريفيين محددين، هما 1001.99.00.19 و1001.99.00.90، إلى غاية 31 غشت 2026، على أن يدخل قرار وقف الرسم حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الموالي لانتهاء هذه الفترة.

ولفت النص إلى أن هذا الإجراء يأتي استنادا إلى مقتضيات قانون المالية ومدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، فضلا عن مرسوم سابق صدر في ماي الماضي ويتعلق بدوره بإعادة ووقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته.

وفي إجراء جمركي مواز، كشف المرسوم رقم 2.26.584 عن وقف استيفاء رسم الاستيراد المطبق على الأغنام الأليفة الحية، إلى جانب لحوم الأبقار والأغنام والماعز والجمال، وذلك إلى غاية 31 دجنبر 2026.

ويشمل قرار وقف الرسوم المنتجات المصنفة ضمن البنود التعريفية 0201 و0202 و0204 و0208.60، في وقت استثنى فيه المرسوم أحشاء هذه الحيوانات من الإعفاء، حيث حدد الرسم الجمركي المطبق عليها في نسبة 30 في المائة، على أن يستمر هذا الإجراء إلى نهاية السنة الجارية.

وتأتي هذه التدابير في سياق استمرار اعتماد آليات جمركية تستهدف تنظيم تموين السوق الوطنية بالمواد الأساسية والمنتجات الحيوانية، من خلال تعديل كلفة الاستيراد بحسب تطورات السوق وحاجيات الاقتصاد الوطني.

ونبهت مضامين المرسومين إلى أهمية ضبط الرسوم الجمركية على المواد الغذائية والمنتجات الحيوانية بما يراعي حاجيات السوق، فيما شددت المقتضيات الجديدة على تحديد آجال دقيقة لتطبيق الإجراءات، سواء بالنسبة للقمح اللين أو المواشي واللحوم.

كما دعا الإجراء الحكومي، بشكل غير مباشر، إلى مواصلة تتبع وضعية السوق الوطنية خلال الأشهر المقبلة، خاصة في ما يتعلق بالمنتجات ذات الصلة بالأمن الغذائي، في ظل ارتباط أسعارها بتطورات الأسواق الدولية ومستويات الإنتاج والطلب الداخلي.

وأسندت مهمة تنفيذ مقتضيات المرسومين إلى الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فيما حملت النصوص توقيعات بالعطف لكل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير الصناعة والتجارة.

وتكشف هذه التدابير عن استمرار الحكومة في استخدام السياسة الجمركية كأداة للتدخل في سوق المواد الغذائية والمنتجات الحيوانية، عبر تمديد بعض الرسوم لفترات محددة ووقف أخرى، بما يتيح تكييف شروط الاستيراد مع متطلبات السوق الوطنية إلى نهاية سنة 2026.

آخر الأخبار