كاتب دولة سابق يحذر من "متاهات قانونية" بسبب رسوم الدكتوراه

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

10 August 2026 - 05:00
الخط :

 

حذر خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي، من تداعيات فرض واجبات مالية على الموظفين والأجراء المسجلين في سلك الدكتوراه بالتوقيت الميسر.

ودعا الصمدي إلى تقديم أجوبة قانونية وتنظيمية واضحة قبل الشروع في تطبيق هذه الرسوم، تفاديا لما قد يترتب عنها من نزاعات وإشكالات تمس مسار البحث العلمي.

ولفت الصمدي، في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، إلى وجود عدد من الأسئلة التي قال إنها ما تزال تحتاج إلى أجوبة دقيقة ومؤطرة بالقانون.

وحذر كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي من دخول الجامعات في "متاهات قانونية" يمكن تفاديها من خلال إصدار نصوص تنظيمية واضحة ومتوافق بشأنها.

وتساءل الصمدي حول معيار الحصول على شهادة الدكتوراه، كما تساءل عما إذا كان الأمر يرتبط بالقدرة على الأداء المادي أم بالقدرة على الإنجاز العلمي.

كما تساءل الصمدي عن مصير الطالب الأجير الذي يثبت قدرته على إنجاز البحث، لكنه يعجز عن استكمال أداء الأقساط، مقابل حالة طالب آخر يملك القدرة المالية لكنه لا يتوفر على المستوى العلمي المطلوب لمواصلة البحث.

رسوم قد تؤثر

ونبه الصمدي إلى إشكال آخر يتعلق بإمكانية تأثير الرسوم المفروضة على سرعة إنجاز الأطروحة، موضحا أن ربط التكوين بأداء مالي سنوي قد يضع الطالب أمام معادلة بين رغبة الجامعة في استيفاء المبلغ المحدد، ورغبة الباحث في إنهاء أطروحته في أقصر مدة ممكنة.

ونبه المصدر إلى ما إذا كان الطالب الذي ينهي بحثه في السنة الثالثة، وهي المدة التي تتيح له قانونا إمكانية مناقشة الأطروحة عند استيفاء الشروط العلمية، سيكون ملزما بأداء رسوم السنة الرابعة، كما تساءل عن معيار تقييم تقدم البحث هل هو الأداء المالي السنوي أم مستوى الإنجاز العلمي؟

كما طالب بتوضيح مصير الأموال التي يكون الطالب قد أداها في حال تعذر حصوله على الدكتوراه لأسباب علمية، أو بسبب ظروف قاهرة مبررة قانونا، متسائلا عما إذا كان هذا الوضع قد يفتح الباب أمام مطالب باسترجاع المبالغ المؤداة.

السنة الخامسة والتأطير

ولفت ذات المصدر إلى حالات التمديد الاستثنائي، متسائلا عن مصير الطالب الذي لا يتمكن من إنهاء أطروحته خلال السنوات الأربع المقررة، ويحصل على سنة إضافية بناء على تقرير الأستاذ المشرف، وما إذا كان سيصبح مطالبا بأداء رسوم جديدة عن سنة التمديد.

كما أثار إشكالات مرتبطة بالتأطير الجامعي، متسائلا عن عدد الطلبة الذين يمكن للأستاذ الباحث الإشراف عليهم، وما إذا كان يتعين تخصيص الحصة المقررة للطلبة بالتوقيت العادي، على أن تتم إضافة تأطير الطلبة الأجراء خارج هذه الحصة وبنسب تضمن جودة التأطير.

وحذر من احتمال بروز ممارسات قد تجعل بعض الأساتذة يتجهون إلى تفضيل تأطير الطلبة الأجراء بسبب المقابل المالي، متسائلا عما إذا كان يمكن للأستاذ الباحث الإشراف على الطلبة الأجراء قبل استيفاء حصته من الطلبة المسجلين في التكوين العادي.

حسم قانوني قبل التطبيق

وأكد الصمدي أن هذه الأسئلة تمثل، حسب تقديره، “بياضات” تحتاج إلى أجوبة دقيقة، داعيا إلى التشاور بشأنها مع الجامعات والأساتذة المؤطرين، قبل صياغتها في شكل مقتضيات تنظيمية رسمية تصدر عن الوزارة الوصية.

وشدد على أن الحسم في هذه القضايا لا ينبغي أن يترك للاجتهادات المتفرقة، خصوصا أن الأمر يتعلق بسلك الدكتوراه وبأعلى شهادة جامعية، وما يرتبط بها من قيمة علمية وأكاديمية.

وتساءل عما إذا كانت هناك أجوبة واضحة عن هذه الإشكالات، وما إذا تم تأطيرها بنصوص قانونية وتنظيمية مركزية، تفاديا لأي إرباك أو نزاعات محتملة، وضمانا لعدم تأثير الإجراءات المالية على جودة البحث العلمي وقيمة شهادة الدكتوراه.

 

آخر الأخبار