رقمنة خدمات الأطباء.. الهيئة تنقل معاملاتها إلى الفضاء الإلكتروني
خطت الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء نحو تقليص التعاملات الحضورية مع الأطباء، بإطلاق منصة رقمية جديدة تتيح إنجاز عدد من الإجراءات الإدارية وأداء الاشتراكات والرسوم عن بعد.
وتهدف الخطوة والمبادرة إلى تبسيط المساطر وتقليص آجال معالجة الملفات.
وتضع المنصة الطبيب أمام فضاء رقمي موحد يمكنه من تدبير مجموعة من معاملاته دون الحاجة إلى التوجه إلى المجلس الجهوي التابع له، سواء تعلق الأمر بإيداع الطلبات أو استكمال الوثائق أو تتبع الملفات.
وتشمل الخدمات المتاحة التسجيل ونقل الملف وتغيير الوضعية أو العنوان المهني، إلى جانب طلبات التوقف عن ممارسة المهنة والاستبدال والاتفاقيات والعقود، مع إمكانية إرفاق الوثائق المطلوبة إلكترونيا منذ مرحلة تقديم الطلب.
ويمكن للطبيب بعد البت في طلبه الوصول إلى القرارات والشواهد والوثائق الإدارية وتحميلها مباشرة من حسابه الشخصي، ما يقلص الحاجة إلى العودة إلى الإدارة لاستلام الوثائق.
الأداء يتحول إلى التحويل البنكي
وتشمل الرقمنة أيضا الجانب المالي، بعدما اعتمدت الهيئة نظاما يسمح بأداء الاشتراكات والرسوم بواسطة التحويل أو الإيداع البنكي.
وبحسب النظام الجديد، يظهر رقم الحساب البنكي للمجلس الجهوي المعني داخل المنصة عندما يكون الإجراء مرتبطا بأداء مالي، ليقوم الطبيب بالتحويل ثم يرفق وثيقة إثبات الأداء بملفه الإلكتروني.
وتراهن الهيئة على أن يساهم هذا المسار في الحد من التأخير المرتبط بالإجراءات التقليدية، فضلا عن تسهيل مراقبة العمليات المالية وحفظ وصولات الأداء ضمن أرشيف إلكتروني.
من الورق إلى الإلكتروني
وتؤكد الخطوة توجه نحو إعادة تنظيم العلاقة الإدارية بين الأطباء والهيئة، من خلال جعل مختلف مراحل الملف قابلة للتدبير عن بعد، ابتداء من تقديم الطلب وانتهاء بالحصول على الوثيقة أو القرار.
كما تتيح المنصة للطبيب تتبع وضعية ملفه إلكترونيا، بدل الاعتماد على التنقل أو التواصل الحضوري للاستفسار عن مراحل معالجة الطلب.
وأكدت الهيئة أن المنصة متاحة على مدار الساعة وطيلة أيام الأسبوع، داعية الأطباء إلى إنشاء حساباتهم والاستفادة من الخدمات الرقمية الجديدة.
رقمنة قانونية
ويستند هذا التحول إلى مقتضيات المرسوم رقم 2.15.447 الصادر في 6 مارس 2016، المتخذ لتطبيق القانون رقم 13.131 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، كما تم تعديله.
وينص المرسوم على اعتماد منصة إلكترونية لإيداع مختلف الطلبات لدى الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء، وهو ما يجعل المنصة الجديدة امتدادا لمسار قانوني يرمي إلى إدخال الخدمات الإدارية المرتبطة بممارسة الطب إلى المجال الرقمي.
وتراهن الهيئة على تقليص الاعتماد على الحضور الشخصي، وتسريع معالجة الملفات، وتوحيد مسار عدد من الإجراءات، مع توفير إمكانية الولوج إلى الخدمات والوثائق والأداءات من الفضاء الشخصي للطبيب.