"أيام فاس للتواصل السينمائي" يرفض قرار حرمانه من الدعم ويحتج على لجنة المهرجانات

الكاتب : الجريدة24

12 August 2026 - 09:15
الخط :

أثار قرار لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية القاضي بعدم تخصيص دعم مالي للدورة الرابعة عشرة من مهرجان «أيام فاس للتواصل السينمائي» استياء الجهة المنظمة، التي اعتبرت أن تقييم ملف التظاهرة لم يأخذ بعين الاعتبار مسارها الممتد لأكثر من عقد من الزمن داخل الساحة الثقافية والفنية بمدينة فاس.

وعبرت إدارة المهرجان في بلاغ لها، عن رفضها لما وصفته بقرار "مجحف"، مؤكدة أن تجربة التظاهرة لا يمكن اختزالها في مضمون الملف المقدم للدورة المقبلة، بالنظر إلى ما راكمته منذ انطلاقها من دورات وأنشطة مرتبطة بالفن السابع.

وأوضحت الجمعية المنظمة، أن المهرجان تمكن، على امتداد 13 دورة، من الحفاظ على استمراريته رغم الإكراهات التي واجهته، كما حرص على تقديم عروض سينمائية وتنظيم لقاءات وندوات وورشات للتكوين، فضلا عن استضافة فنانين ومهنيين في المجال وخلق فرص للتواصل والتكوين لفائدة شباب مدينة فاس.

وترى إدارة التظاهرة، أن التجربة المتراكمة والحضور المستمر للمهرجان ضمن المشهد الثقافي المحلي يفترضان أن يشكلا جزءا من معايير تقييم ملفه، متسائلة في الوقت ذاته عما إذا كان الملف الخاص بالدورة الرابعة عشرة كافيا بمفرده للحكم على مسار مهرجان راكم 13 دورة.

وأكدت الجهة المنظمة أن قرار عدم الاستفادة من الدعم لن يدفعها إلى التخلي عن مواصلة المشروع، مشددة على عزمها الدفاع عن حق المهرجان في الاستفادة من الدعم العمومي، ومطالبة في المقابل باعتماد معايير واضحة وشفافة ومنصفة في التعامل مع ملفات التظاهرات السينمائية.

ويأتي هذا الموقف عقب اجتماع لجنة دعم تنظيم المهرجانات السينمائية المنعقد في 23 يوليوز المنصرم، والذي استمعت خلاله إلى ممثل جمعية المواهب الشابة للسينما والمسرح، باعتبارها الجهة المشرفة على تنظيم المهرجان، حيث قدم تصور الدورة الرابعة عشرة ودافع عن مضامين المشروع أمام أعضاء اللجنة.

وخلصت اللجنة، وفق الإشعار الموجه إلى الجمعية، إلى رفض طلب الدعم، معتبرة أن المبررات المقدمة خلال جلسة الاستماع لم تكن كافية لتغيير موقفها، كما سجلت مجموعة من الملاحظات المرتبطة بالجوانب التنظيمية والفنية للملف.

ومن بين أبرز الملاحظات التي تضمنها تعليل القرار، حاجة المهرجان إلى إعادة تطوير عدد من جوانب اشتغاله، خصوصا ما يتعلق بمستوى البرمجة وآليات التدبير، إلى جانب تعزيز البحث عن مصادر تمويل إضافية وإبرام شراكات من شأنها المساهمة في ضمان استمرارية التظاهرة.

واعتبرت اللجنة أن الإمكانيات اللوجستية والمالية المرصودة للمهرجان ينبغي أن تكون أكثر انسجاما مع حجم مدينة فاس ومكانتها الثقافية والفنية، معتبرة أن هذه العناصر تدخل ضمن الاعتبارات التي أسست لقرار عدم منح الدعم.

وبذلك، يبدو أن الخلاف لا يرتبط فقط بتاريخ المهرجان وعدد دوراته السابقة، وإنما يمتد إلى تقييم المشروع المقترح للدورة الجديدة، ومدى قدرته على الاستجابة لمتطلبات التنظيم والبرمجة والتدبير والتمويل والشراكات، وهي عناصر شكلت محورا أساسيا في قرار لجنة الدعم.

آخر الأخبار