الحوار الاجتماعي يعود إلى واجهة الاستعداد لمالية 2027

الكاتب : الجريدة24

12 August 2026 - 01:00
الخط :

كشفت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن حزمة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية التي تريد إدراجها في مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وطالبة الحكومة بفتح جولة جديدة للحوار الاجتماعي خلال شتنبر المقبل، وعدم الاكتفاء بترحيل الملفات العالقة والالتزامات السابقة.

وشددت النقابة، في رسالة وجهها مكتبها التنفيذي إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على أن الحوار الاجتماعي يجب أن يسبق اعتماد الاختيارات المالية المقبلة، حتى تكون المقترحات النقابية حاضرة في صياغة التوجهات الاقتصادية والاجتماعية، وليس فقط في مناقشة نتائجها بعد اعتمادها.

ولفتت الكونفدرالية إلى استمرار ارتفاع البطالة وانتشار الشغل الهش وغير المنظم، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية وارتفاع مديونية الأسر واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، معتبرة أن هذه المؤشرات تفرض على الحكومة التعامل مع الوضع الاجتماعي باعتباره أولوية في مالية 2027.

النقابة عاتبت الحكومة، على محدودية انعكاس النمو الاقتصادي على حياة المواطنين، مؤكدة أن ارتفاع معدلات النمو لم يتحول، وفق تقييمها، إلى وظائف قارة ولائقة أو تحسين ملموس في أجور الأجراء ومعاشات المتقاعدين.

وطالبت الكونفدرالية بزيادة عامة في الأجور والمعاشات، إلى جانب تخفيض الضريبة على الدخل، بهدف تخفيف الضغط على مداخيل الأسر وتعويض جزء من التراجع الذي طال قدرتها الشرائية.

كما دعت إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضبط الأسعار ومحاربة الاحتكار والمضاربة، وتشديد مراقبة مسالك التوزيع وهوامش الربح، مع إيلاء اهتمام خاص لأسعار المحروقات والمواد والخدمات الأساسية.

وشددت النقابة على أن الاتفاقات السابقة للحوار الاجتماعي لا ينبغي أن تبقى مجرد التزامات مؤجلة، واعتبرت أن ما لم ينفذ منها يمثل "دينا في ذمة الحكومة"، مطالبة بإدراج الاعتمادات الضرورية لتنفيذها ضمن قانون المالية المقبل.

وفي مقدمة هذه الملفات، طالبت الكونفدرالية بإحداث الدرجة الجديدة للترقي وتسوية وضعية الأطر المشتركة، من مهندسين وتقنيين وممرضين ومساعدين إداريين وتقنيين، إلى جانب تنفيذ الالتزامات الناتجة عن الحوارات القطاعية وتسوية الملفات المهنية والمادية العالقة.

ولفتت النقابة الانتباه أيضا إلى ضرورة تغيير التوجهات الجبائية، داعية إلى إصلاح شامل يحقق قدرا أكبر من العدالة، ويرفع مساهمة الثروات والأرباح الكبرى والأنشطة الريعية، مقابل تقليص الاعتماد على الضرائب غير المباشرة التي تتحمل الأسر جزءاً كبيراً من كلفتها.

كما طالبت بتوجيه الاستثمار العمومي نحو القطاعات المنتجة والقادرة على خلق فرص الشغل، وتقليص الفوارق المجالية، وتحسين خدمات الصحة والتعليم والنقل والسكن.

ودعت الكونفدرالية إلى تعزيز الحماية الاجتماعية عبر ضمان التصريح الفعلي والكامل بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، معتبرة أن توسيع التغطية الاجتماعية يظل محدود الأثر إذا لم يواكبه احترام حقوق الأجراء والتصريح الحقيقي بأجورهم.

وتضع هذه المطالب الحكومة أمام جولة تفاوضية مرتقبة، في ظل إعداد مشروع قانون مالية 2027، حيث تراهن الكونفدرالية على تحويل الحوار الاجتماعي من آلية للتشاور إلى مدخل فعلي للتأثير في الاختيارات المالية والاجتماعية، وربط الالتزامات المعلنة بآجال وموارد واضحة للتنفيذ

آخر الأخبار