التمويل التشاركي للسكن يقفز يتجاوز 3100 مليار

الكاتب : الجريدة24

12 August 2026 - 05:00
الخط :

كشف بنك المغرب استمرار النمو القوي للتمويل التشاركي الموجه إلى اقتناء السكن، بعدما ارتفع جاري هذه التمويلات إلى نحو 31,5 مليار درهم عند متم يونيو 2026، مقابل 27 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.

وسجلت التمويلات التشاركية الموجهة للسكن، بذلك، زيادة قدرها 4,5 مليارات درهم في سنة واحدة، أي بنمو بلغ 16,7 في المائة، في وقت تواصل فيه صيغة المرابحة العقارية توسيع حضورها ضمن خيارات تمويل اقتناء العقار بالمغرب.

وتشمل هذه المعطيات تمويلات المرابحة العقارية بهوامش الربح المسجلة مسبقاً، وهي صيغة يقوم بموجبها البنك باقتناء العقار ثم إعادة بيعه للزبون بثمن يتضمن هامش ربح متفقاً عليه، بدل منح قرض سكني تقليدي بفائدة.

ولفتت المعطيات إلى أن هذا النمو يأتي في سياق مختلف بالنسبة إلى التمويل البنكي التقليدي، بعدما أفادت البنوك، خلال الفصل الأول من سنة 2026، بتخفيف شروط منح القروض الموجهة إلى السكن والاستهلاك.

غير أن تيسير شروط التمويل لم ينعكس على الطلب على القروض السكنية التقليدية، الذي سجل تراجعا طفيفا، بينما ظل الطلب على قروض الاستهلاك مستقرا.

وفي ما يتعلق بكلفة الاقتراض التقليدي، بلغ متوسط سعر الفائدة على القروض الجديدة الموجهة للسكن 4,53 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، مقابل 6,81 في المائة بالنسبة إلى قروض الاستهلاك.

وتكشف هذه الأرقام عن تفاوت واضح في دينامية تمويل الأسر، إذ واصل التمويل التشاركي المرتبط بالسكن تسجيل نمو من رقمين، في وقت لم يشهد فيه الطلب على القروض السكنية التقليدية انتعاشا مماثلا، رغم تخفيف شروط منحها.

ولفت المصدر إلى استمرار توسع التمويل التشاركي داخل السوق المغربية، خصوصا في قطاع العقار، حيث أصبحت المرابحة العقارية خيارا تمويليا حاضرا أمام الأسر الراغبة في اقتناء السكن إلى جانب القروض البنكية التقليدية.

كما تبرز المعطيات أن نمو التمويل التشاركي لا يسير بالوتيرة نفسها التي تعرفها القروض السكنية التقليدية، ما يعكس استمرار اختلاف توجهات الأسر في اختيار أدوات التمويل المتاحة لتمويل تملك العقار.

 

آخر الأخبار