مقتل طفل مغربي في بلجيكا واعتقال أمه وخاله بشبهة التعذيب
هشام رماح
توفي طفل مغربي، يبلغ من العمر سبع سنوات، في ظروف غامضة بمدينة "Merchtem" البلجيكية، بعد ساعات قليلة من العثور عليه وحيدا في الشارع وإعادته من طرف الشرطة إلى المنزل الذي كان يقيم فيه رفقة والدته وخاله، وقد اعتقلت السلطات الأم والخال وصديقة الأم على خلفية القضية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأسبوع الماضي، حين لاحظ أحد المارة الطفل يتجول بمفرده وسط المدينة، حاملا جهازا لوحيا "طابليت"، ليتم إخطار الشرطة التي تولت رعايته ونجحت عناصرها في الوصول إلى الشقة التي كان يقيم فيها منذ نحو شهرين مع والدته وخاله.
وبحسب ما أوردته صحيفة "HLN" البلجيكية، انتقلت الأسرة للعيش في منزل الخال، البالغ من العمر 24 عاما، بعدما أعلنت السلطات أن مسكن الأم في مدينة أخرى غير صالح للسكن، غير أنه وبعد ساعات من إعادة الطفل حمزة إلى المنزل، لفظ أنفاسه الأخيرة، بعدما تعرض لضرب مبرح من الخال.
وكان إحدى الجارات، سمعت حوالي الساعة العاشرة مساء، صراخ والدة الطفل، الذي كان فاقدا للوعي، وفيما حاول خاله وصديقة الأم، إنعاشه، غير أن الاتصال بخدمات الطوارئ لم يتم، وفق المصدر، إلا بعد مرور أكثر من ساعة على بدء محاولات الإنعاش.
ورغم تدخل عناصر الإطفاء والفريق الطبي الاستعجالي، أُعلن عن وفاة الطفل بعد منتصف الليل، ليتم اعتقال الأشخاص الثلاثة الذين كانوا موجودين داخل الشقة، وقد قرر قاضي التحقيق متابعة الخال بتهمة القتل، فيما تم وضع الأم، (27 سنة)، وصديقتها (22 سنة) رهن الاعتقال للاشتباه في إخلالهما بواجب رعاية قاصر.
ونقلت صحيفة "HLN"، عن إحدى الجارات قولها إنها كانت ترى حمزة، في مناسبات متكررة، جالسا لفترات طويلة على حافة إحدى نوافذ الشقة، بينما ينتظر أن تحدد نتائج التحقيق والتشريح الطبي طبيعة ما تعرض له الطفل، وأن تكشف بدقة ما جرى داخل المنزل بين لحظة إعادته من طرف الشرطة ووفاته بعد ساعات قليلة فقط.