أزمة الديون تضغط على الوداد.. مفاوضات مع زياش لتقليص أجره الشهري
يسابق الوداد الرياضي الزمن لحسم وضعية الدولي المغربي السابق حكيم زياش، في ظل تداخل الاعتبارات الرياضية مع الإكراهات المالية التي يعيشها النادي، بعدما أصبح راتب اللاعب الشهري المرتفع محوراً للنقاش داخل القلعة الحمراء، بالتزامن مع استعداد الفريق لتعزيز صفوفه خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وتسعى إدارة الرئيس الجديد إبراهيم العسري إلى التوصل إلى صيغة توافقية مع زياش تضمن استمرار اللاعب مع الفريق، دون أن تزيد من حدة الضغوط التي يواجهها النادي على المستوى المالي، خصوصاً في ظل حجم الالتزامات والديون المتراكمة وارتفاع كلفة تدبير المرحلة المقبلة.
ويحصل زياش، وفق المعطيات المتداولة، على راتب شهري يقارب 80 مليون سنتيم، وهو رقم يجعله من بين أعلى اللاعبين أجراً في البطولة الاحترافية، ويضع إدارة الوداد أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على أحد أبرز الأسماء في تركيبته البشرية وبين ضبط كتلة الأجور بما يتناسب مع إمكانيات النادي الحالية.
وكانت إدارة الوداد قد دخلت في نقاش مع اللاعب بشأن إمكانية مراجعة راتبه، غير أن زياش تمسك إلى حدود هذه المرحلة بمقتضيات العقد الذي يربطه بالنادي، باعتبار أن الأجر المتفق عليه جزء من الالتزامات التعاقدية القائمة، ولا يرتبط بمفاوضات جديدة أو بتجديد العقد.
ويأتي تمسك اللاعب بمواصلة تجربته مع الوداد في وقت تحتاج فيه المجموعة إلى عناصر ذات خبرة وقادرة على صناعة الفارق، خصوصاً بعد البصمة التي تركها زياش منذ وصوله إلى الفريق في أكتوبر 2025، قادماً من الدحيل القطري.
وتمكن الدولي المغربي السابق خلال الموسم الماضي من تسجيل 8 أهداف وصناعة تمريرتين حاسمتين في 12 مباراة ضمن البطولة الاحترافية، إضافة إلى تألقه اللافت في عدد من المواجهات، من بينها تسجيل ثلاثية أمام حسنية أكادير، ليؤكد حضوره كأحد أبرز الحلول الهجومية للفريق.
وتدفع هذه الأرقام إدارة الوداد إلى التعامل بحذر مع الملف، إذ إن التخلي عن لاعب بهذه القيمة الفنية قد يخلق فراغاً داخل الخط الأمامي، في وقت سيكون فيه تعويضه بصفقة مماثلة مكلفاً على المستوى المالي والرياضي.
في المقابل، يفرض الوضع المالي للنادي على الإدارة البحث عن توازن بين الطموح التنافسي والقدرة على تحمل الالتزامات، خاصة أن الوداد يسعى إلى إبرام تعاقدات جديدة خلال الميركاتو الصيفي، وهو ما يتطلب هامشاً مالياً يسمح له بتدعيم صفوفه دون مضاعفة أعبائه.