تقرير: 36 مغربيا ضمن 100 موقوف في قضايا الإرهاب الجهادي بإسبانيا

الكاتب : الجريدة24

14 August 2026 - 09:00
الخط :

كشفت حصيلة أمنية جديدة في إسبانيا عن تصدر المواطنين المغاربة قائمة الأجانب الذين أوقفتهم السلطات الإسبانية خلال سنة 2025 الماضية للاشتباه في ارتباطهم بقضايا ذات صلة بالإرهاب الجهادي، بعدما بلغ عددهم 36 شخصا، في وقت سجلت فيه البلاد أعلى حصيلة سنوية للتوقيفات في هذا النوع من الملفات منذ تفجيرات مدريد سنة 2004.

وأظهرت المعطيات التي نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي"، استنادًا إلى تقرير صادر عن المركز التذكاري لضحايا الإرهاب، أن الأجهزة الأمنية الإسبانية أوقفت خلال العام الماضي 100 شخص على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب الجهادي، وهو رقم يعيد ملف التطرف إلى واجهة النقاش الأمني في البلاد، خصوصًا في ظل التحولات التي طرأت على طرق الاستقطاب والتجنيد.

ويضع التقرير الجهادية في صدارة التهديدات الإرهابية التي تواجه إسبانيا، لكنه يسجل في المقابل تحولًا لافتًا في طبيعة الفئات التي أصبحت تستهدفها الدعاية المتطرفة، بعدما برز حضور متزايد للقاصرين والشباب داخل الملفات التي عالجتها الأجهزة الأمنية خلال السنة الماضية.

وبحسب الأرقام الواردة في التقرير، فقد شملت عمليات التوقيف نحو 14 قاصرًا، إلى جانب 37 شابًا تتراوح أعمارهم بين 18 و25 سنة، وهي أرقام تعكس، وفق المعطيات نفسها، اتساع دائرة الاهتمام الأمني بالفئات العمرية الصغيرة، في ظل انتقال جزء مهم من عمليات الاستقطاب والترويج للأفكار المتطرفة إلى العالم الرقمي.

وأظهرت التحقيقات في عدد من هذه الملفات أن بعض القاصرين الموقوفين كانت لديهم مؤشرات على التعاطف مع تنظيم «داعش»، فيما ارتبطت حالات أخرى بنشر أو تداول مواد دعائية للتنظيم عبر الإنترنت، الأمر الذي يطرح تحديات جديدة أمام الأجهزة الأمنية والقضائية، بالنظر إلى سرعة انتشار المحتويات المتطرفة وصعوبة ضبط مسارات تداولها داخل الفضاء الرقمي.

وفي السياق ذاته، رصد التقرير ارتباط جزء من الخطاب المتطرف الذي ظهر خلال سنة 2025 بالتداعيات التي خلفتها الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن 13 في المائة من الموقوفين أظهروا مؤشرات على التقارب أو التعاطف مع جماعات من بينها «حماس» و«كتائب عز الدين القسام» و«حزب الله».

وتكتسب هذه النسبة أهمية خاصة في قراءة التحولات التي طرأت على المشهد خلال السنة الماضية، بعدما أصبح الصراع في الشرق الأوسط حاضرًا ضمن بعض الملفات التي تعاملت معها السلطات الإسبانية، سواء من خلال خطاب التعاطف أو من خلال أنشطة قالت السلطات إنها مرتبطة بالدعم اللوجستي أو الدعائي لجماعات مصنفة إرهابية من طرف إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وفي إحدى أبرز العمليات الأمنية المسجلة خلال سنة 2025، تمكنت الأجهزة الإسبانية من تفكيك خلية كانت، وفق التقرير، تسعى إلى الحصول على مواد يمكن استخدامها في تصنيع طائرات مسيرة لفائدة "حزب الله"، إلى جانب ملفات أخرى ارتبطت بأنشطة دعم لصالح "حماس".

وعلى مستوى جنسيات الموقوفين، جاء المغاربة في المركز الأول بـ36 شخصًا، متبوعين بالإسبان بـ30 موقوفًا، ثم الباكستانيين بـ12 شخصًا، بينما بلغ عدد الجزائريين خمسة موقوفين.

كما أوقفت السلطات خمسة أشخاص من طاجيكستان للاشتباه في ارتباطهم بتنظيم «داعش خراسان».

ولا تتعلق الحصيلة بالتوقيفات فقط، إذ اتخذت السلطات الإسبانية خلال الفترة نفسها إجراءات ترحيل في حق 25 شخصًا للاشتباه في ارتباطهم بأنشطة ذات صلة بالتطرف الجهادي، بينهم تسعة أئمة أو دعاة.

وسجل المغاربة مرة أخرى حضورا بارزا في هذه الفئة، إذ بلغ عدد المرحلين منهم 13 شخصًا، مقابل ثلاثة باكستانيين وثلاثة مصريين وثلاثة جزائريين وثلاثة هولنديين، وفق المعطيات التي أوردها التقرير.

ويعكس هذا التحول محاولة التنظيمات المتطرفة تطوير أدواتها الدعائية وتكييف خطابها مع البيئات المستهدفة، خصوصًا في ظل الدور الذي أصبحت تلعبه شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في نشر المحتويات المتطرفة والوصول إلى فئات عمرية أصغر.

آخر الأخبار