تقرير: المغرب وإسبانيا.. من يتفوق عسكريا في البر؟
هشام رماح
كشفت مقارنة حديثة أجراها موقع "الدفاع العربي"، عن تفوق مغربي واضح، فيما يتعلق بالقوات المسلحة الملكية البرية، مقارنة مع الجيش الإسباني، من حيث عدد المعدات وتنوعها، خصوصا في مجال الدبابات وراجمات الصواريخ بعيدة المدى.
ويمتلك المغرب، وفق الأرقام التي أوردها الموقع المتخصص، نقلا عن قواعد بيانات عسكرية، نحو 959 دبابة عاملة من أصناف مختلفة، مقابل قرابة 274 دبابة لدى إسبانيا.
وتضم الترسانة المغربية 222 دبابة أمريكية من طراز " M1A1SA Abrams"، إلى جانب 535 دبابة " M60A3 TTS"، و148 دبابة " T-72B/BK"، فضلا عن 54 دبابة صينية من طراز "VT-1A" كما طلب المغرب 162 دبابة متطورة من طراز " M1A2 SEPv3 Abrams"، والتي من شأن دخولها الخدمة رفع مستوى الحماية والدقة والقدرة القتالية للقوات المسلحة الملكية البرية.
أما إسبانيا، فتعتمد أساسا على 219 دبابة " Leopard 2E" و55 دبابة "Leopard 2A4" والتي تعد العمود الفقري للقوات المدرعة الإسبانية، بفضل مدفعها من عيار 120 ملم ومحركها البالغة قوته 1500 حصان، على أن هذا التكوين يمنح إسبانيا أسطولا أكثر تجانسا وحداثة في بعض مكوناته، فيما يتقدم المغرب بفارق كبير في العدد، مع استمرار تحديث ترسانته بدبابات "Abrams" الأمريكية.
ووفق موقع "الدفاع العربي"، يمتد التفوق العددي المغربي إلى المركبات المدرعة وناقلات الجنود، فيما يعكس هذا الأسطول تنوع مصادر تسليح المغرب، إذ يجمع بين المعدات الأمريكية والفرنسية والبلجيكية والصينية ويوفر هذا التنوع خيارات تشغيلية واسعة، لكنه يفرض في المقابل تحديات مرتبطة بالصيانة وقطع الغيار وتوحيد سلاسل الإمداد.
وفي المدفعية التقليدية، تستفيد إسبانيا من تجانس نسبي، بفضل تركيزها على أنظمة عيار 155 ملم، وتشمل ترسانتها نحو 96 مدفعا ذاتي الحركة من طراز "M109A5E"، ومدافع "SIAC 155/52" التي يمكن أن يقترب مداها من 40 كيلومترا باستخدام ذخائر معينة، إلى جانب مدافع "L118" عيار 105 ملم.
ويمتلك المغرب قوة مدفعية أكبر وأكثر تنوعا، تضم منظومات أمريكية وفرنسية وصينية من عيارات مختلفة، فيما التقديرات إلى توفره على نحو 532 قطعة مدفعية ذاتية الحركة و135 مدفعا مقطورا، مع الإقرار بأن الأرقام تختلف بين قواعد البيانات تبعا لطريقة احتساب المعدات العاملة والمخزنة.
وتبرز أفضلية المغرب بصورة أوضح في راجمات الصواريخ، وقد عززت المملكة ترسانتها بمنظومات صينية وإسرائيلية، من بينها "PHL-03/AR-2" عيار 300 ملم، التي يتراوح مداها، بحسب نوع الذخيرة، بين 130 و160 كيلومترا، فضلا عن منظومة "PULS" الإسرائيلية الخدمة لدى القوات المسلحة الملكية.
وبينما حصل المغرب أيضا على موافقة أمريكية لاقتناء 18 راجمة "M142 HIMARS"، إلى جانب صواريخ "ATACMS" وذخائر "GMLRS" وتمنح المنظومة، بعد تسلمها وتشغيلها، قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة وسريعة، بحيث يصل مدى صواريخ "GMLRS" التقليدية إلى نحو 70 كيلومترا، فيما تستطيع صواريخ "ATACMS" بلوغ أهداف على مسافة تقارب 300 كيلومتر.
وتظهر المقارنة، التي اعتمدها موقع "الدفاع العربي"، أن المغرب يمتلك أفضلية عددية في الدبابات والمدرعات، إلى جانب تفوق نوعي متنام في المدفعية الصاروخية بعيدة المدى، أما إسبانيا، فتحافظ على نقاط قوة مرتبطة بتجانس معداتها الأوروبية وتحديث منظوماتها التقليدية.