أكادير أوفلا تنبعث من تحث الأنقاض…العثور على آثار القصبة قبل الزلزال – الجريدة 24

أكادير أوفلا تنبعث من تحث الأنقاض...العثور على آثار القصبة قبل الزلزال

الكاتب : الجريدة24

15 أكتوبر 2020 - 01:30
الخط :

أمينة المستاري

تم أمس العثور على باب قصبة اكادير أوفلا الذي يرجع تاريخه الى عهد السعديين (القرن 16)، بفضل التنقيبات والأبحاث الأركيولوجيية من قبل فريق بحث من المغاربة والاسبان.

ورغم مرور عقود على زلزال أكادير في فبراير 1969،إلا أن باب القصبة (أَگُّور) بقي على حالته وظل  شامخا،حيث عثر على إحدى دفتيه مُشَرَّعَة والأخرى مُغلقة.. هو باب سميك من الخشب بُنَّي اللون، تآكلت جنباته بفعل الزمن ومياه الأمطار المنسكبة الى الركام خلال ستين سنة خلت.

وقد كشفت الأبحاث عن بقايا السور السعدي وعن الممرات "تِسْواك"، وعن محراب  المسجد "تالِيمامْت"، وآثار صفوف المصلين، والمَيْضَأة "لْمْياضِي": وفي الجهة الأخرى تم العثور على الرحى الكبيرة "أزْرْگ"؛ الذي كانت النساء يطحن فيه الحبوب في الجانب المقابل للبحر...

"قد سافرنا عبر الزمن هذا الصباح لأزيد من 4 ساعات، نستعيد التاريخ مع الحاضرين من الناجين من كارثة زلزال 1960 ومع "إزوران" .رحلة ممتعة مع رجال يحكون ذاكرة أكادير.. لحظة مملوءة بالمشاعر والدموع والأسى.. لحظات عبقة بذكر المفقودين." بهذا التعبير وصفت نعيمة الفتحاوي اللحظة المشهودة والاكتشاف المثير، بحضور أشخاص عاشو الكارثة وقاربو الآن العقد السابع والتاسع أبوا إلا أن يشهدوا هذه اللحظة، وبعد مرور  5 سنوات من البحث كاد اليأس من العثور على الأزقة....يمتلك  الباحثين بالموقع الأثري.

الاكتشاف حضرته أمس لجنة تتبع مشروع إعادة تأهيل وترميم القصبة، فيما لا تزال الأبحاث جارية في انتظار اكتشاف المزيد من الآثار لكي تحكي حكاياتها للأجيال القادمة.

المشروع هو من ضمن المشاريع الموقعة امام الملك محمد السادس يوم 4 فبراير 2020 باكادير. و اعتبرته المكلفة بالشؤون الثقافية "تحديا رغم التعثر ...تعثر انتهى بلحظات ماتعة بفضل هذا المنجز الذي سيبلغ مداه عندما ستنتهي الحفريات، ويبدأ الترميم ثم التأهيل وبناء مرافق الاستراحة والاستجمام على الواجهة البحرية والتي أطلقت صفقتها.. ثم يأتي التثمين ورد الاعتبار..".

آخر الأخبار