بعد الفرعون والكسكس الجزائريين.. الـ"بايلا" طبق "جزائري" وليس إسباني
هشام رماح
بعد الفرعون والكسكس "الجزائريين" ابتدع الإعلام الجزائري بدعة جديدة وهو يصنف طبق الـ"بايلا" الشهير على أنه جزائري وله صبغة محلية وهرانية فريدة تجعله أرفع من الإسباني الذي يعرفه العالم أجمع.
واشتدت الحمى من جديد على أبواق النظام العسكري وهم يفردون ربورتاجات تدرج معلومات مغلوطة منها تفيد في غايتها أن طبق الـ"بايلا" ذو الأصول الأندلسية "وهراني" الأصل، وهو أمر يثير الاستغراب من هول مصاب الإعلام المسكين في الجارة الشرقية.
وبكل الغباء الممكن واللا ممكن، أنجزت قناة "الشروق" الجزائرية ربورتاجا عن طبق الـ"بايلا" وقد جرت متابعة طاهٍ وهو يطهوها بنفس الطريقة التي نقلها العالم بأكمله عن إسبانيا، لكن تمت الإشارة إلى أن هذا الطبق ذو طابع وهراني متفرد عن غيره!
وللزيادة في جرعة الغباء والتجهيل أفاد منجز الربورتاج الذي جاء مقرونا بموسيقى تصويرية إسبانية، أنه تتعالى أصوات جزائرية تطالب بتصنيف طبق الـ"بايلا" كطبق تقليدي محلي مثل "الكسكس" من أجل الترويج للألعاب المتوسطية 2022.
وبصرف النظر عن اسم الطبق الذي يحيل توا على إسبانيا وعلى منشئها بالضبط في مدينة "بلنسية" لم تعر قناة "الشروق" اهتماما للمتابعين وهي تمرر المغالطات وتركب عليها، لماذا؟ لأن في الامر عقدة هوية، وحتى الإسبان جاء دورهم.