خسائر الجزائر التي لا تنتهي في حربها مع المغرب - الجريدة 24

خسائر الجزائر التي لا تنتهي في حربها مع المغرب

النظام الجزائري يرتمي في حضن إيطاليا لإغاظة الإسبان

الكاتب : الجريدة24

25 مايو 2022 - 10:00
الخط :

خسائر الجزائر التي لا تنتهي في حربها مع المغرب.. والبقية تأتي

هشام رماح

خسائر الجزائر لا تحصى، منذ أن قررت رفع حاجز المواجهة أمام المغرب، وقرر حكامها التوغل كثيرا في إذكاء الصراع مع المملكة لشرعنة إحكام قبضتهم على مصائر الجزائريين باعتبار جارتهم الغربية عدوا أزليا ينبغي تسخير كل الجهود وتجاهل كل المشاكل من أجل دحره.

خسارة إسبانيا.. وبوار الغاز

وبجرد لسجل الخسائر التي تكبدها النظام الجزائر من سعية وراء الفرقة بين البلدين الجارين، فإنه ماض نحو فقدان سوق إسبانيا التي كانت أول زبائن الغاز الطبيعي الجزائري، بعدما جنى الـ"كابرانات" على أنفسهم ودفعوا عبد المجيد تبون، الرئيس الصوري لتذييل قرار بوقف العمل بأنبوب الغاز المغاربي الأوربي في 31 أكتوبر 2021.

وبعدما فطن الإسبان، ومن معهم من الأوربيين أنهم يتعاملون مع عساكر لا يؤمن جانبهم ولا يحترمون عهدا وينقضون ما يعدون به، جرى تحويل دفة الاهتمام نحو الغاز الطبيعي الأمريكي بعدما دخلت بلاد العم سام على الخط لفض التبعية للغاز الجزائري ومعه الغاز الروسي بسبب اجتياح أوكرانيا، قبل أن يتم التركيز أيضا على قطر كبلد قادر على تمكين الإسبان من نعمة نسيان الغاز الجزائري الذي زج به الـ"كابرانات" في حرب كسر عظام مع الـ"مانكلوا" الذي عبر عن موقف تاريخي إزاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

وتكللت جهود الحكومة الإسبانية في التخلص من التبعية للغاز الجزائري، عبر اتفاقيات يرتقب تنزيلها وترجمتها على أرض الواقع في القريب المنظور، وهو أمر لم يضعه حكام أغبياء في الجارة الشرقية في الحسبان.

فهل يستطيع الـ"كابرانات" إنكار أنهم أخطؤوا حبكة الدسيسة التي قرروها خلال شهر أبريل من العام الماضي، مع الجارة الشمالية للمملكة، نكاية فيها.. فقد انقلبت عليهم الأمور باؤوا بخسائر جمة.

صرف مقدرات الشعب لتفتيت عضد المملكة.. بلا جدوى

عداء المغرب يكلف الجزائر الكثير، وقد نذر حكام هذا البلاد حيواتهم للتنغيص على المغرب ومحاولة تفتيت عضده والنيل منه عبر تمزيق ترابه، بدفعهم بـ"بوليساريو" إلى خط المواجهة مع المملكة الشريفة.

وفضلا عن الأموال التي يغدقها حكام الجزائر على "بوليساريو" والتي تتجاوز 10 ملايير دولار سنويا، فإنهم وحدوا هموم تمثلياتهم الدبلوماسية في العالم بأسره، للدفاع عن الانفصاليين الصحراويين، وهو أمر لو جرى تسخيره ناحية فلسطين لكانت تحررت ولكن كيف العمل مع عساكر أجلاف لا يهمهم سوى الانتقاص من بلد جذوره ضاربة في التاريخ، والتماس شرعية مفقودة بحكم هذا التاريخ.

وإذ لا يجد الحكام في الجارة الشرقية غضاضة في صرف مقدرات الشعب على قادة الانفصاليين، فإنهم زادوا على الكلفة التي يتحملونها في حربهم على المغرب الأموال التي ينفحون بها كراة لأفواههم مبلغ همهم تصريف الكلام المكذوب ونفث السموم تجاه المغرب، ولعل جمال ريان الإعلامي بقناة الجزيرة الإخبارية مثال صارخ عمن يغرفون من أموال الشعب الجزائري كرمى لاستعداده التام لبيع ذمته لفائدة الـ"كابرانات".

إنها شذرات من خسائر الجزائر.. وبالبقية تأتي.

آخر الأخبار