المجلس الوطني لحقوق الإنسان يتفاعل مع واقعة "اعتصام الخزان"

الكاتب : شيماء الساعيد

13 July 2025 - 02:30
الخط :

تفاعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، مع واقعة الاعتصام الخطير الذي نفذه المواطن (ب. ز.) فوق خزان مائي مرتفع بدوار أولاد عبو، جماعة أولاد يوسف، دائرة قصبة تادلة، إقليم بني ملال.

وفي بلاغ رسمي، عبر المجلس عن أسفه الشديد لتطورات الحادث، متمنيا الشفاء العاجل لعنصر الوقاية المدنية (ش. ي.)، الذي تعرض لاعتداء أثناء محاولته التدخل، إضافة إلى عنصر الدرك الملكي (ب. ع.)، والمعتصم (ب. ز.)، داعيا إلى تجاوز مرحلة الخطر بأقل الأضرار الممكنة.

وأوضح المجلس أن اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة بني ملال خنيفرة، وبتوجيهات من رئيسته، تابعت بشكل ميداني ومستمر تطورات الاعتصام، عبر زيارات يومية للموقع، وتواصل مباشر ومتكرر مع المعني بالأمر في محاولة لإقناعه بإنهاء اعتصامه، لما يشكله من خطر على حياته وسلامة الآخرين.

وأكد البلاغ أن اللجنة عملت على الاستجابة لبعض المطالب الإنسانية للمعتصم، من قبيل توفير الغذاء والماء، كما تواصلت مع أفراد من أسرته، أبرزهم شقيقته التي زارت مقر اللجنة في فاتح يوليوز الجاري وطلبت تدخلها لثنيه عن الاستمرار في الاعتصام.

وفي هذا السياق، عقدت اللجنة الجهوية لقاءات مع والي جهة بني ملال خنيفرة، ومع وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بقصبة تادلة، للتداول بشأن المطالب التي رفعها المعتصم، وعلى رأسها إعادة فتح تحقيق في وفاة والده سنة 2019، وهو ما وعد به وكيل الملك وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وأشار البلاغ إلى أن (ب. ز.) كان قد أبدى موافقته على فك الاعتصام عقب تلقيه مجموعة من الضمانات والتزامات، من ضمنها مواكبة المجلس له في مسار فتح التحقيق، قبل أن يتراجع ويقرر مواصلة الاعتصام بشكل مفاجئ.

وثمن المجلس الوطني لحقوق الإنسان تعاون السلطات المحلية وتفاعلها الإيجابي مع مقترحات اللجنة الجهوية، معربا عن أمله في أن تُكلل تلك المساعي بالنجاح حفاظا على سلامة المعني بالأمر والساكنة المجاورة.

وفي ختام البلاغ، عبر المجلس عن قلقه الشديد إزاء انتشار مقاطع فيديو صادمة توثق للحظات حرجة من الحادث، تم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون مراعاة للاعتبارات الأخلاقية أو القانونية. وأكد أن نشر هذه المشاهد دون تحذير أو احترام لخصوصية الأفراد قد يؤدي إلى تطبيع العنف وإعادة إنتاج الألم والمعاناة في الوعي الجماعي.

وفي هذا الصدد، شدد المجلس على ضرورة تعزيز الثقافة الإعلامية والمسؤولية الرقمية، داعيا إلى الالتزام بأخلاقيات النشر، وتجنب تحويل الكاميرا من أداة توثيق إلى وسيلة للمس بالكرامة الإنسانية. فحرية التعبير، كما يؤكد البلاغ، لا تعني مشاركة كل ما هو صادم دون ضوابط مهنية وأخلاقية.

آخر الأخبار