صمت التواطؤ بين جماعة "العدل والإحسان" وبقايا الحقوقيين في قضية سب الذات الإلهية
سمير الحيفوفي
ماذا دهى مريدو الشيخ في جماعة "العدل والإحسان" المحظورة حتى بلعوا ألسنتهم، في قضية سب الذات الإلهية التي اقترفتها المدعوة "ابتسام لشكر"؟
السؤال له ما يبرره، في ظل صمت الجبناء، والوجوم السائد بين أتباع الشيخ وهم الذي اعتادوا تصديع الرؤوس، بكل شيء قد يتدثرون به حتى ينفثوا سمومهم تجاه الوطن ومؤسساته.
وبينما تنطلق ألسنة أتباع الجماعة بمناسبة ودونها، ضد المغرب متوارين تحت لواء الدفاع عن غزة، التي هي تحت النار، لم يسمع لهم حس ولا ركز وهم يرون المارقة "ابتسام لشكر"، تهاجم بوقاحة المغاربة في دينهم وهي تتطاول على الذات الإلهيّة.
فهل غزة أهم من الذات الإلهية؟ أم أن ليس في القضية إدام يعتاشون منه وبه؟ حتى يضربوا على أنفسهم أطواقا من الصمت، ويغرقوا في سكون عجيب، وهم من نصبوا ذواتهم حماة للدين ولغزة.
لكن الأكيد أن جماعة "العدل والإحسان"، وذبابها، وكما انكشف عبر محطات عديدة، لا تنظر للأمور بمثل مناظير العقلاء الموضوعيين، بقدر ما تجنح إلى حسابات ضيقة لتصريف مواقفها البئيسة، طمعا في تصفية حساباتها الضيقة مع الوطن ومؤسساته.
ولعل المواقف السلبية التي أبدتها الجماعة عبر الشيخ والمريدين في كثير من المحطات التي استدعت الاصطفاف إلى جانب الوطن، لدليل على صدق وموثوقية ذلك، فكلما تعلق الأمر بالقضية الأولى للمغاربة يحجمون وينكسوا رؤوسهم، بينما يكسروا متاريس السكوت متى تعلق الأمر بغزة وفلسطين سعيا وراء خلق هالة دعائية مقيتة.
لكن في قضية المدعوة "ابتسام لشكر" الأمور لا تقف عند تناقض المواقف وتضادها بين الوطني والغزاوي، فالأمر يتعلق بسب وازدراء خبيث للذات الإلهية، وهو يستفز ويثير حتى الجلاميد الصماء، لكن الشيخ والمريدين يرون أنفسهم غير معنيين، بقضية لا تخدم مصالحهم الدنيوية، أما الآخرة فهي آخر همومهم، على ما يبدو.
وحتما الحصفاء لن يغفلوا عن كون صمت "العدل والإحسان" إنما هو مدبر، ومدروس، ففيه محاباة لمعشر مرتزقة الحقوقيين الذين ضربوا وإياهم حلفا شيطانيا، يلتئمون فيه على مصالح الوطن مهما فرقتهم النوايا وسوء السرائر، وهم بذلك يوحدون بينهم سوء المنقلب.
إن صمت "العدل والإحسان"، فيما حدث من تجرؤ حقير على الذات الإلهية وعقيدة المغربة في دينهم الإسلامي الحنيف، لتعبير صارخ على أن الشيخ والمريدين إنما هم زمرة "الظلم والعدوان"، وأنهم يخافون من معشر بقايا الحقوقيين أكثر من خوفهم ووجلهم من الله، حتى أنهم صمتوا وتواروا إلى الوراء، لكن وليعلموا أنه لا عزاء للشياطين الساكتين عن الحق.