مجلس العدوي تنتقد ضعف صرف أموال "الحسابات الخصوصية" رغم توفر الموارد

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

13 أغسطس 2025 - 12:00
الخط :

كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره حول تنفيذ ميزانية 2023، عن استمرار ضعف تنفيذ الاعتمادات المالية لعدد كبير من الحسابات المرصدة لأمور خصوصية، رغم استفادتها من موارد هامة.
وحذر المجلس من تجاهل المقتضى القانوني الذي يفرض حذف الحسابات التي لا تسجل أي نفقات لمدة ثلاث سنوات متتالية.

التقرير أوضح أن مجموع نفقات 56 حسابا خصوصيا بلغ 136,192 مليون درهم، حيث استحوذت تسعة حسابات فقط على أكثر من ثلاثة أرباع هذه النفقات (75,5%)، أي ما يعادل 102,784 مليون درهم.
وتصدر صندوق حصة الجماعات الترابية من الضريبة على القيمة المضافة القائمة بنسبة 24,5%، يليه الحساب الخاص باستبدال أملاك الدولة بنسبة 19,4%، ثم صندوق دعم الحماية الاجتماعية والتماسك الاجتماعي بنسبة 9,9%، مسجلا ارتفاعا مقارنة بسنة 2022.

ورغم هذه الأرقام، بين التقرير أن 35 حسابا من أصل 56 لم تتجاوز نفقاتها نصف الاعتمادات النهائية المخصصة لها، فيما ظلت بعض الحسابات تراكم أرصدة مالية مهمة دون صرف فعلي، في وقت ينص فيه القانون التنظيمي لقانون المالية على حذف الحسابات الخاملة وإدماج أرصدتها في الميزانية العامة، وهو ما لم يتم تطبيقه رغم وجود حالات تستوفي هذا الشرط.

وزارة الاقتصاد والمالية دافعت عن وتيرة التنفيذ، معتبرة أن طبيعة المشاريع الممولة، كونها متعددة السنوات، إضافة إلى القدرات التدبيرية للآمرين بالصرف والإكراهات الميدانية، كلها عوامل تؤثر على صرف الاعتمادات.
وأوضحت أن تعثر صرف مخصصات الصندوق الخاص للنهوض بمنظومة التربية والتكوين مرتبط بتأخر القطاع المعني في تنفيذ البرامج، في حين يعود انخفاض صرف الصندوق الوطني للتطهير السائل وإعادة استعمال المياه العادمة (10%) إلى توقيع الاتفاقيات الإطار في أواخر 2023، ما رحل التنفيذ للسنوات التالية.

أما الصندوق الوطني لدعم البحث العلمي والتنمية التكنولوجية، فقد أرجعت الوزارة ضعف صرف اعتماده إلى التأخر في إنجاز مشاريع البحث العلمي داخل الجامعات.

ونبه تقرير مجلس العدوي إلى إشكالية بطء صرف الموارد العمومية وتجميد أرصدة مالية ضخمة، في وقت يواجه فيه المغرب تحديات اجتماعية واقتصادية تستدعي تعبئة فعالة لكل الإمكانيات المتاحة.

 

آخر الأخبار