"المدرسة ليست متجرا".. مرصد يحذر من ممارسات المدارس الخصوصية
مع حلول الدخول المدرسي الجديد، الذي ينطلق يوم غد الاثنين، حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من ممارسات بعض المدارس الخصوصية التي قال إنها حولت فضاء التعليم إلى منفذ تجاري يرهق الأسر بشروط مالية غير عادلة.
المرصد، عبر عن استنكاره الشديد لفرض بعض المؤسسات التعليمية على أولياء الأمور شراء الكتب واللوازم المدرسية من داخل المدرسة أو عبر مزود واحد محدد مسبقا، فضلا عن رسوم تأمين "مبالغ فيها" تفرض دون أي شرح للتغطية أو تبرير للتكلفة.
واعتبر أن هذه السلوكات لا تنسجم مع القوانين الجاري بها العمل، إذ ينص القانون 31.08 على منع الممارسات التجارية غير العادلة وضمان حق المستهلك في المعلومة الواضحة، فيما يجرم القانون 104.12 الاحتكار والربط القسري ويكفل حرية الاختيار والمنافسة.
وذكر المرصد بأن وزارة التربية الوطنية سبق أن شددت في بلاغات رسمية على منع بيع الكتب داخل المؤسسات التعليمية أو توجيه الأسر قسرا نحو مكتبات بعينها، وهو ما يجعل هذه الممارسات، وفق قوله، "خرقا صريحا للقانون يستوجب تحركا عاجلا من الجهات المختصة".
في هذا السياق، دعا المرصد جمعيات الآباء إلى مواجهة هذه الضغوط من خلال رفض الشراء القسري، والمطالبة بفواتير مفصلة لعقود التأمين، مع مراسلة المديريات الإقليمية ومجلس المنافسة وهيئة مراقبة التأمينات عند تسجيل أي تجاوز.
وأكد استعداده لمواكبة الأسر في كل مراحل التبليغ والتقاضي لضمان إنصافها.
وطالب المرصد وزارة التربية الوطنية بإصدار مذكرات صارمة تتضمن عقوبات للمخالفين، وإطلاق حملات تفتيش مشتركة، إلى جانب وضع خط أخضر يتيح للأسر التبليغ عن أي خرق.
وشدد على أن الشفافية في التأمين، وضمان حرية التزود بالكتب المدرسية من أي مكتبة، هي شروط أساسية لضمان دخول مدرسي "عادل ومنصف"، بعيدا عن أي استغلال مالي.
وبينما يستعد آلاف التلاميذ للعودة إلى الفصول الدراسية، تساءل المرصد حول مدى تجاوب السلطات مع هذه النداءات، وما إذا كانت الأسر ستنجح في فرض حقها في الاختيار الحر أمام هيمنة منطق "المدرسة المتجر".