النائبة الأوربية "ريما حسن".. تدحض المقارنات المغلوطة بين الصحراء المغربية وفلسطين
هشام رماح
في مواجهة المحاولات المتكررة لجبهة "بوليساريو" والنظام العسكري الجزائري، لترويج رواية مضللة، خرجت "ريما حسن" النائبة الأوروبية الفرنسية، بموقف صريح ينصف القضية الوطنية المغربية.
قضية الصحراء المغربية والقضية الفلسطينية يختلفان في الجوهر والمسار، هكذا قالت "ريما حسن"، النائبة الأوربية عن حزب "فرنسا الأبية" في حوار لها مع صحيفة "El Independiente" المعادية للمغرب، مسجلة موقفا شكل صفعة للأخيرة ولخصوم المملكة.
وأبدت "ريما حسن" رفضها المطلق لأي محاولة للمساواة بين القضية الفلسطينية وملف الصحراء المغربية، معتبرة أن لكل قضية سياقها التاريخي والسياسي الخاص، ولا يمكن إسقاطهما على بعضهما البعض.
وتأتي تصريحات "ريما حسن" في سياق تدوينة سابقة لها، أكدت على نفس الموقف بعدما دأبت الأطراف المعادية لوحدة المغرب الترابية على محاولة الربط بين القضيتين في مسعى للتضليل واستمالة التعاطف الدولي.
وأوضحت النائبة ذات الأصل الفلسطيني، أن القضية الفلسطينية تنبع من احتلال خارجي غاشم، بينما الصحراء المغربية تعكس نزاعاً إقليمياً تختلقه أطراف معروفة النوايا، في مقدمتها النظام الجزائري.
وجاءت تصريحات النائبة عن حزب "La France Insoumise"، بمثابة نفي واضح صريح لمعادلة زائفة يروجها خصوم المغرب قائلة أكدت قائلة: "لا أقبل بأن القضيتين متشابهتين".
وأحالت المتحدثة على أن القضية الفلسطينية تتعلق بمحاولة محو للشعب الفلسطيني بينما نزاع الصحراء المغربية فهو نزاع مجمّد وغير محلول".
وأضافت النائبة في البرلمان الأوربية بأن "طبيعة النزاع تمايز بين القضيتين" فكما أن فلسطين تعاني من استعمار مدرج ضمن برنامج استعماري إمبريالي غربي، فهو أمر لا ينطبق البتة على قضية الصحراء المغربية.
وفندت "ريما حسن" رواية "بوليساريو" وصانعتها الجزائر، اللتان تسعيان إلى إقناع الرأي العام الأوروبي بوجود تشابه بين الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وسيادة المغرب على صحرائه.
وأحالت النائبة الأوربية على أن "محكمة العدل الدولية تعترف بوجود روابط تاريخية وثقافية وقانونية بين المغرب والصحراء بخلاف ما يشجر بين الفلسطينيين والإسرائيليين".
واستندت "ريما حسن" على رأي المحكمة الصادر في 16 أكتوبر 1975، الذي دفع الملك الحسن الثاني في اليوم نفسه إلى الإعلان عن المسيرة الخضراء لاستعادة الأقاليم الجنوبية.
اللافت أن تصريحات النائبة الأوروبية شكلت ضربة موجعة لأطروحة الانفصال، وقد تحاشت ذكر جبهة "بوليساريو" بشكل متعمد، وأكدت أنه "ليس لديها رأي حول هذا التنظيم".
وبدلا من الانجرار وراء خطاب الانفصال، الذي حاول صحفي "El Independiente" المعادية للمغرب، جرها إليه شددت "ريما حسن" على أن الحل يكمن في المفاوضات المباشرة، معتبرة أنه "لا وجود لحل عسكري للنزاع"، في انتقاد منها لاستئناف "بوليساريو" القتال سنة 2020.