تقرير رسمي: التعليم والصحة يواصلان التراجع في وثيرة الأداء
في ظل الاحتجاجات الشعبية المتواصلة المطالبة أساسا بتحسين الخدمات الصحية والتعليم، خرجت المندوبية السامية للتخطيط لتدعم بشكل غير مباشر المطالب الاجتماعية، عبر أرقام كشفت تراجعا في وتيرة نمو هذين القطاعين الحيويين.
وسجلت المندوبية أن وتيرة تطور خدمات التعليم والصحة والعمل الاجتماعي انخفضت إلى 5,7 في المائة فقط، بعدما كانت 6,4 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
ويأتي هذا التباطؤ في وقت يشهد فيه الشارع المغربي موجة احتجاجات واسعة تضع جودة الخدمات العمومية في صلب مطالبها، خصوصا مع التحديات اليومية التي تواجه الأسر في الاستفادة من تعليم جيد ورعاية صحية لائقة.
وبينما عكست القطاعات الاقتصادية الأخرى دينامية واضحة، مثل الفنادق والمطاعم التي قفزت أنشطتها بـ10,5 في المائة، والصناعة التحويلية التي ارتفعت بـ6,9 في المائة، ظل القطاع الاجتماعي يسجل مؤشرات متواضعة لا توازي حجم الانتظارات.
وكشفت المندوبية في تقريرها أن الناتج الداخلي الإجمالي ارتفع بـ7,8 في المائة خلال الفصل الثاني من 2025، وسط تحكم نسبي في التضخم الذي تراجع إلى 2,3 في المائة، غير أن الحاجة إلى تمويل الاقتصاد تضاعفت لتبلغ 3,2 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.
وجاءت أرقام المندوبية لتمنح صدى جديدا لصوت الشارع، مؤكدة أن النمو الاقتصادي لا يخفي هشاشة في القطاعات الاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة، التي تبقى المطالب الشعبية بشأنها قائمة وملحة.