عبد السلام الإدريسي.. بروفيسور مغربي من نيويورك ضمن أفضل 2% من العلماء في العالم

الكاتب : الجريدة24

26 October 2025 - 02:00
الخط :

 

هشام رماح
من نيويورك، الـ"ميتروبول" التي تحتضن آلاف العقول من مختلف بقاع المعمورة، يسطع اسم البروفيسور عبد السلام الإدريسي كأحد الوجوه المغربية المشرفة في سماء البحث العلمي العالمي، بعد إدراجه ضمن أفضل 2 في المائة من العلماء الأكثر تأثيرا في العالم بحسب تصنيف جامعة "ستانفورد" الأمريكية في نسخة العام 2025.
الباحث مغربي ابن مدينة تاونات، آمن بأن المعرفة تبدأ من المدرسة العمومية، لكنها لا تعرف حدودا، فكان أن حصد للعام الثاني على التوالي اعترافا دوليا بمسار أكاديمي حافل وبإسهامات نوعية في خدمة العلم والإنسانية، إذ لا يرى في هذا التتويج مجرد إنجاز شخصي، بل يعتبره تكريما جماعيا لمنظومة التعليم العمومي المغربي، التي كونت جيلا من الباحثين المتفوقين في أرجاء العالم.
وقال البروفيسور عبد السلام الإدريسي، الأستاذ بكلية "نيويورك" والمتخصص في علم الأعصاب النمائي والمعرفي، متحدثا مع "الجريدة 24" إن اختياره ضمن قائمة جامعة "ستانفورد" هو عرفان بالسعي العلمي الذي انطلق منذ سن مبكرة في المغرب، واستمر لحين الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وبتواضع العلماء، لم يفت البروفيسور الذي أوجد له مكانا ضمن نخبة حملة مشعل العلم في العالم أن يرجع "الفضل في هذا الإنجاز إلى التكوين المتين والشامل الذي تلقاه في النظام التعليمي العمومي المغربي، مردفا "لقد زودني بالانضباط الفكري، والفضول العلمي، وروح المثابرة الضرورية لخدمة البحث العلمي".
ولأنه يحمل في وجدانه ملامح المدرسة المغربية، لفت العالم الذي استطاع ابتكار تطبيق يكشف طيف التوحد عند الرضع، الانتباه إلى أن المدارس والجامعات العمومية في المملكة المغربية أتاحت له فرصا للتعلّم والتساؤل والطموح، وهي القيم التي ما زالت توجه عمله الأكاديمي والبحثي إلى اليوم.
وعبر المتحدث مع "الجريدة 24" عن خالص الامتنان لـ"جميع الأساتذة الذين نذروا حياتهم لتعليم الأجيال وتغذية شغفهم بالمعرفة"، قائلا "إن إخلاصهم وتفانيهم في أداء رسالتهم النبيلة يشكّلان الركيزة الحقيقية للتقدم والابتكار، كما أن هذا التكريم يعزز قناعتي بأن التعليم العمومي القوي، حين يُدعَم بأساتذة مخلصين، قادر على تمكين الأفراد من الإسهام الفاعل في خدمة العلم والإنسانية، مهما كانت ظروف بداياتهم".
اللافت أن البروفيسور عبد السلام الإدريسي، حافظ على نفس زخم التأثير في العالم، إذ سبق وجرى تصنيفه من لدن جامعة "ستانفورد" ضمن 2 في المائة من العلماء المؤثرين في البشرية، خلال العام الماضي، وقد ختم حديثه بالقول "أهدي هذا الإنجاز لكل معلم ومؤسسة تربوية ساهمت في تكوين أجيال من الباحثين المغاربة القادرين على التميز عالميا".

آخر الأخبار