في مثل هذا اليوم رحل "مارسيل سيردان" أسطورة الملاكمة التي لا تموت
هشام رماح
في مثل هذا اليوم من سنة 1949، لقي أسطورة الملاكمة "Marcel Cerdan" حتفه في حادث تحطم طائرة بين باريس ونيويورك، كان في طريقه للقاء حبيبته، المغنية الشهيرة "Edith Piaff"، لكن لم يكتب لهما اللقاء.
بعد رحيله المفاجئ، ووري الثرى بمدينة الدار البيضاء، قبل أن ينقل رفاته بعد 46 سنة إلى مقبرة الجنوب بمدينة "Perpignan" الفرنسية، بناء على رغبة زوجته.
ويصادف يوم 29 أكتوبر 2025 مرور 30 سنة على هذا النقل الرمزي، الذي جمع بين ذاكرة المغرب وفرنسا في اسم واحد لا يزال محفورا في وجدان عشاق الرياضة والفن "مارسيل سيردان"، الملقب بـ"القاذف المغربي" (Le bombardier marocain) أو "الرجل ذو اليدين الطينيتين".
وكان "مارسيل سيردان" الذي تشتهر به حانة في شارع رحال المسكيني بالدار البيضاء، مثل المغرب خلال مسيرته الرياضية في عالم الملاكمة في أربعينيات القرن الماضي، وبين عامي 1946 و1948، حقق ثلاثية غير مسبوقة بطل فرنسا، بطل أوروبا، ثم بطل العالم للملاكمة.
بعد وفاته، دفن "مارسيل سيردان" في مقبرة "PAX" بشار الحزام الكبير في الدار البيضاء، لكن زوجته "Marinette"، وبعد عقود، رغبت في أن يعاد دفن رفاته في فرنسا دون أن يكون بعيدا تماما عن المغرب، فاختارت مدينة " Perpignan " التي تقع في منتصف الطريق بين باريس والدار البيضاء"، كما تشرح المؤرخة الفرنسية " Hélène Legrais ".
ووفق "France Bleu"، وفي 29 أكتوبر 1995، نقلت رفات الملاكم الأسطوري إلى مقبرة الجنوب في " Perpignan "، حيث يرقد منذ ذلك الحين، وإلى جانب قبره ينتصب تذكار لقفاز ملاكمة عملاق، رممه المجلس البلدي للمدينة مؤخرا إحياء لذكرى الملاكم.
ونقلت الصحيفة الفرنسية عن "فاطمة لوبيز"، حارسة المقبرة أن كثير من الزوار يسألون عن قبر "مارسيل سيردان"، الملاكم الذي قضى في عز شبابه، مشيرة إلى أن "بعضهم يأتي من الدار البيضاء خصيصا لزيارته، وآخرون من باريس أو مدن فرنسية بعيدة".