دراسة: تقليص التدخين لا يحمي من الوفاة

الكاتب : الجريدة24

01 يناير 2026 - 11:30
الخط :

دحضت نتائج دراسة علمية حديثة إحدى الأفكار الشائعة لدى المدخنين، والقائلة إن تقليص عدد السجائر اليومية كفيل بتقليل المخاطر الصحية.
وحسب ما خلصت إليه الدراسة، فإن تدخين بضع سجائر فقط في اليوم لا يعفي المدخن من الأضرار الخطيرة للتبغ، ولا يحميه من أمراض القلب والشرايين، التي تظل تهديدا قائما حتى عند الاستهلاك المحدود.

الدراسة أكد أن الإقلاع التام عن التدخين يظل الخيار الأكثر فعالية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.
واعتبرت أن أي مستوى من التدخين، مهما بدا "خفيفا"، يحمل معه مخاطر صحية جدية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يدخنون ما بين سيجارتين إلى خمس سجائر يوميا كانوا أكثر عرضة بنسبة 26 في المائة للإصابة بالرجفان الأذيني، وبنسبة 57 في المائة للإصابة بقصور القلب، كما ارتفعت لديهم نسبة الوفاة بـ60 في المائة مقارنة بغير المدخنين.

وتزداد الصورة قتامة مع ارتفاع عدد السجائر المستهلكة يوميا. ولفت التقرير إلى أن الأشخاص الذين يدخنون ما بين 11 و15 سيجارة في اليوم، سجلوا ارتفاعا بنسبة 87 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بينما تضاعفت لديهم احتمالات الوفاة أكثر من ثلاث مرات مقارنة بالأشخاص غير المدخنين.

واعتمدت الدراسة، المنشورة في المجلة العلمية المتخصصة "PLOS Medicine"، على تحليل بيانات مجمعة من 22 دراسة جماعية، شملت أزيد من 826 ألف مدخن بالغ، تمت متابعتهم لفترة طويلة وصلت إلى عشر سنوات.
هذا الحجم الكبير من المعطيات يمنح النتائج قوة علمية، ويعزز مصداقية الاستنتاجات التي توصل إليها الباحثون.

في المقابل، تحمل نتائج الدراسة جانبا إيجابيا يرتبط بالإقلاع عن التدخين. إذ أظهرت المعطيات أن المخاطر الصحية تنخفض بشكل ملحوظ خلال السنوات العشر الأولى بعد التوقف النهائي عن التدخين، قبل أن تستمر في التراجع على المدى الطويل. وبعد مرور 20 سنة من الإقلاع، تصبح مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين أقل بأكثر من 80 في المائة مقارنة بالمدخنين الحاليين.

وتخلص الدراسة إلى أن تقليل عدد السجائر قد يشكل خطوة أولى في الاتجاه الصحيح، لكنه يظل غير كافٍ لحماية القلب والشرايين بشكل كامل.

 

آخر الأخبار