الاشتراكي الموحد يرفض قانون المجلس الوطني للصحافة

الكاتب : الجريدة24

11 يناير 2026 - 05:00
الخط :

اعتبر المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد، أن تمرير مشروع القانون رقم 25.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يمثل ضربة قوية للديمقراطية، واستهدافا مباشرا لاستقلالية العمل الصحافي، وذلك وفق ما جاء في بلاغ مشترك للهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، عقب اجتماعها مع قيادة الحزب يوم الخميس 8 يناير 2026.

وأكد الحزب دعمه الكامل لمطالب الهيئات النقابية والمهنية، معتبرا خطوة الحكومة بشأن القانون "سلوكا مرفوضا شعبيا وتنظيميا وسياسيا"، مشددا على أن موقفه من المشروع لم يقتصر على الرفض منذ البداية، بل تجاوزه إلى المطالبة بحل اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون القطاع واحترام مبدأ انتخاب هيئة المجلس الوطني للصحافة على أسس ديمقراطية وشفافة، تكفل إرادة المهنيين وتعزز استقلالية المهنة وحرية التعبير.

وجاء في البلاغ أن "المدخل لوقف كل أشكال التحكم في القطاع يتمثل في إنتاج قانون متوافق عليه بين كافة المتدخلين في الصحافة والنشر"، مشددا على خطورة تمرير المشروع في مجلس المستشارين وما يترتب عنه من "ارتدادات ديمقراطية خطيرة".

واعتبر الأمين العام للحزب، جمال العسري، بدعم من نبيلة منيب وجميلة أيوكو، أن تمرير القانون يعد استهدافا مباشرا لجوهر العمل الصحافي، موضحا أن إصرار الحكومة ووزير الاتصال على تمريره دون الأخذ بتعديلات المعارضة أو آراء مؤسسات الحكامة، مثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، يشكل سابقة سياسية وتشريعية تهدف إلى إسكات الأصوات المعارضة.

وأشار البلاغ إلى أن التنظيم الذاتي للمهنة يشكل نقطة استهداف من قبل الحكومة، بهدف إخضاع الصحافة لإرادتها، ما قد ينعكس على حرية الإعلام وشفافية نقل الحقائق ومتابعة القضايا الوطنية الكبرى.

واقترح المكتب السياسي للحزب بناء جبهة شعبية أو تكتل ديمقراطي لدعم استقلالية الإعلام وحرية الصحافة، مع التأكيد على موقف المعارضة البرلمانية بالدفع بعدم دستورية القانون.

وخلال الاجتماع، استعرضت الهيئات النقابية والمهنية (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وفيدرالية الناشرين، والجامعة الوطنية للصحافة UMT، النقابة الوطنية للإعلام CDT، والكونفدرالية المغربية للناشرين) مسارها الرافض للمشروع، مؤكدين أن النص التشريعي الجديد شابه اختلالات دستورية وقانونية جسيمة، كما جاء في الآراء الاستشارية لكل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وأشادت الهيئات بالانسحاب الجماعي للمعارضة من جلسة التصويت ورفع ملتمس للمحكمة الدستورية، معتبرة ذلك انتصارا للمصلحة العامة، فيما جدد الحزب الاشتراكي الموحد تضامنه مع الحركة النضالية للصحافيين والناشرين واستعداده للانخراط في أي معركة مستقبلية لإعادة القطاع إلى المهنيين على أسس ديمقراطية ومستقلة

آخر الأخبار