"فيزا".. هل ستشترط فرنسا "ضمانة مالية" على الجزائريين مثل أمريكا؟
هشام رماح
هل تطلب باريس ضمانة مالية من الجزائريين الراغبين في تأشيرة دخول أراضيها؟ السؤال أصبح محور نقاش في فرنسا بعدما فرضت إدارة "دونالد ترامب" الرئيس الأميركي، ضمانة مالية قد تصل إلى 15 ألف دولار على بعض الجزائريين الراغبين في الحصول على تأشيرة سياحية أو للأعمال إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
ويحتدم النقاش في فرنسا حول اعتماد فرنسا لنفس الإجراء الأمريكي، لمعاقبة النظام العسكري الجزائري المتعنت إزاء عمليات ترحيل المهاجرين الجزائريين المشمولين بقرار "إجبارية مغادرة التراب الفرنسي" المعروف اختصارا بـ"OQTF".
وطرح "Fernand Gontier"، المدير السابق للخدمات النشيطة في شرطة الحدود الفرنسية (PAF)، النقاش على صفحته على منصة "LinkedIn"، متسائلا إن كانت فرنسا ستعمد إلى تطبيق إجراء مماثل لنظام الضمانة المالية الذي أقرته الولايات المتحدة الأمريكية في حق الجزائريين الراغبين في تأشيرة لدخول أراضيها.
ووفق المسؤول الأمني الفرنسي، فإن القرار الأمريكي نابع من كون "الولايات المتحدة الأمريكية، توصلت إلى نفس الخلاصة التي خلصت إليها أوروبا وفرنسا" بشأن المخاطر المرتبطة بالهجرة الجزائرية"، إذ أن الجزائريين يسجلون نسب مرتفعة من تجاوز مدد الإقامة القانونية.
وبخلاف الولايات المتحدة الأمريكية، فإن تأشيرة "شنغن"، تخضع لإطار قانوني أوروبي مشترك، غير أن المسؤول الفرنسي، أفاد بأن "مبدأ الضمانة المالية يمكن دراسته" بالنسبة للبلدان التي تعرف معدلات مرتفعة من رفض التأشيرات وتجاوز مدة الإقامة، كما هو الشأن بالنسبة لفرنسا في علاقتها مع الجزائريين.
من جهته أفاد قاض فرنسي رفيع متخصص في قضايا اللجوء أن القانون الأوروبي، في تصريح لصحيفة "Le Figaro" بأن القانون الأوروبي، اعتماد نظام كفالة لبعض أنواع التأشيرات، في إطار محدود جدا، ودون استهداف دولة بعينها، غير أن ما تعانيه فرنسا في اتفاقية "إيفيان" لسنة 1968، قد تجعل فرنسا تفكر في اتخاذ الإجراء ضد الجزائر.
ونقل عن قاض مختص في شؤون التأشيرات، قوله عن التفكير في ضمانة مالية لبعض الفئات من طالبي التأشيرة يظل نظريا ممكنا، لكن استهداف جنسية بعينها، خصوصا الجزائريين، يبقى مسألة شديدة الحساسية من الناحية القانونية والسياسية.