حكومة أخنوش تستعد لتعديل ورقة التصويت

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

27 مارس 2026 - 02:00
الخط :

كشفت مذكرة تقديمية لمشروع مرسوم جديد يتعلق بالانتخابات، عن حزمة من التعديلات التقنية والقانونية تهدف إلى تحسين تنظيم العملية الانتخابية وتبسيط قراءة ورقة التصويت الفريدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

تبسيط ورقة التصويت
وينص المشروع على مراجعة المادتين الأولى والثانية من المرسوم رقم 2.11.605 الصادر في 19 أكتوبر 2011، لتوضيح البيانات المضمنة في ورقة التصويت وكيفية ترتيب لوائح الترشيح على المستوى المحلي والجهوي.
ومن أبرز المستجدات استبدال مفهوم "الانتماء السياسي" بمفهوم "الانتماء الحزبي"، انسجاما مع الإطار القانوني الذي يسمح للأحزاب وتحالفاتها بتقديم لوائح الترشيح، معتبرة هذه الخطوة تعزيزا لدور الفاعل الحزبي في العملية الانتخابية.

ترتيب اللوائح
ويشمل المشروع تدقيقا لمسطرة ترتيب اللوائح داخل ورقة التصويت الفريدة، حيث يتم ترتيب اللوائح المحلية بصفة نهائية وفق تاريخ تسجيلها، وعرضها بشكل عمودي من يمين الورقة إلى يسارها.
أما لوائح الترشيح الجهوية، فتخصص لها خانة مستقلة، ولا تدمج ضمن اللوائح المحلية، مع احترام ترتيب تسجيلها، لضمان وضوح أكبر للناخبين.

وبالنسبة للانتخابات الجزئية، يتم ترتيب المترشحين وفق تاريخ تسجيلهم النهائي، سواء في حال انتخاب عضو واحد أو أكثر داخل دائرة محلية أو جهوية، بهدف تحقيق شفافية ووضوح كاملين أثناء الإدلاء بالأصوات.

التحول الرقمي
وواكبت الحكومة التحولات الرقمية من خلال تحيين المرسوم رقم 2.16.668 الصادر في غشت 2016، واستبدال مصطلح "الأنترنت" بمفهوم أوسع وأكثر شمولية هو "الوسائل الرقمية"، ليشمل الوصلات الإشهارية الرقمية، والمداخلات، والحملات عبر المنصات الإلكترونية، وأدوات الذكاء الاصطناعي، وشبكات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات الأنظمة المعلوماتية.

ولتجنب أي استغلال غير متكافئ للإمكانيات الرقمية، وضع المشروع سقفا خاصا للمصاريف الرقمية وهي 800 ألف درهم لكل لائحة محلية، ومليون و500 ألف درهم لكل لائحة جهوية، أي ثلث إجمالي سقف المصاريف الانتخابية لكل مترشح.

تسهيلات مالية
ويشمل المشروع كذلك إجراءات مرنة لتدبير الحسابات المالية، حيث يمكن للمترشحين إدراج نفقات إعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن مصاريف الحملة، في غضون 15 يوما بعد يوم الاقتراع، ما يساعد بشكل خاص الشباب المترشحين على تحديد الدعم المالي العمومي بدقة لكل لائحة مؤهلة.

الشفافية والمنافسة
وتأتي هذه التعديلات في إطار تعزيز الشفافية وضبط المفاهيم القانونية والتنظيمية، وضمان منافسة عادلة بين مختلف الفاعلين السياسيين، مع مواكبة الطفرة الرقمية في مجال التواصل السياسي، وهو ما يعكس حرص السلطات المغربية على تحسين جودة العملية الانتخابية وتوفير شروط متكافئة لجميع الأطراف.

آخر الأخبار