الركراكي يقترب من كتابة فصل جديد في مونديال 2026

الكاتب : انس شريد

30 مارس 2026 - 06:30
الخط :

يقترب المدرب المغربي وليد الركراكي من فتح فصل جديد في مسيرته التدريبية، مع تصاعد المؤشرات التي تربطه بتولي قيادة منتخب المنتخب السعودي لكرة القدم، وذلك في مرحلة دقيقة تسبق نهائيات كأس العالم 2026.

ويأتي هذا التطور في سياق تحولات متسارعة داخل دوائر القرار الكروي في السعودية، حيث بات مستقبل المدرب الفرنسي هيرفي رونار محل نقاش واسع، عقب تراجع نتائج المنتخب في الآونة الأخيرة وتزايد الانتقادات الجماهيرية والإعلامية.

وتشير تقارير إعلامية سعودية إلى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يدرس بجدية إجراء تغيير على رأس العارضة الفنية، في محاولة لإعادة التوازن إلى أداء المنتخب قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها المونديال.

وفي هذا الإطار، يبرز اسم الركراكي كأحد أبرز المرشحين لتولي المهمة، في ظل السمعة التي راكمها على الصعيدين القاري والدولي، والخبرة التي اكتسبها من خلال قيادته الناجحة للمنتخب المغربي في محطات مفصلية.

وتفيد المعطيات ذاتها بأن الاتصالات بين الطرفين بلغت مراحل متقدمة، حيث تتحدث مصادر إعلامية عن نسبة اتفاق مرتفعة قد تصل إلى 80 في المائة، ما يعكس رغبة واضحة لدى المسؤولين السعوديين في حسم الملف في أقرب الآجال.

ويأتي هذا التوجه في ظل قناعة متزايدة بضرورة ضخ دماء جديدة في الجهاز الفني، خاصة بعد الهزيمة الثقيلة برباعية التي تعرض لها المنتخب السعودي في مباراة ودية أمام نظيره المصري، وهي النتيجة التي فجرت موجة من الغضب داخل الشارع الرياضي.

وفي مقابل هذا الحراك، برزت أسماء تدريبية أخرى على طاولة الترشيحات، من بينها البرتغالي روبن أموريم، والإيطالي روبرتو دي زيربي، إضافة إلى الإسباني تشافي هيرنانديز، غير أن بعض هذه الخيارات اصطدم برفض مباشر، في حين لا تزال خيارات أخرى قيد الدراسة.

ويبدو أن الكفة تميل بشكل متزايد لصالح الركراكي، بالنظر إلى قدرته على التأقلم مع مختلف البيئات الكروية، واعتماده على أسلوب تكتيكي متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية.

ويستند هذا الاهتمام إلى سجل حافل للمدرب المغربي، الذي نجح في قيادة المنتخب المغربي لكرة القدم إلى تحقيق إنجاز تاريخي ببلوغه المركز الرابع في كأس العالم 2022، في سابقة غير مسبوقة على مستوى المنتخبات العربية والإفريقية.

كما عزز مكانته القارية عبر التتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية، في إنجاز رسخ صورته كمدرب قادر على إدارة المباريات الكبرى وتحقيق النتائج تحت الضغط.

وتتطلع الجماهير السعودية إلى أن يشكل التعاقد المحتمل مع الركراكي بداية مرحلة جديدة تعيد الثقة إلى المنتخب، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها المنافسة العالمية.

وفي انتظار الإعلان الرسمي، يبقى ملف القيادة التقنية للمنتخب السعودي مفتوحا على جميع الاحتمالات، غير أن المؤشرات الحالية توحي بأن وليد الركراكي بات الأقرب لقيادة هذا المشروع، في خطوة قد تعيد رسم ملامح مسيرته التدريبية.

آخر الأخبار