"الكتاب" يعلن نفسه بديلا في الانتخابات المقبلة
رفع حزب التقدم والاشتراكية سقف خطابه السياسي مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، معلنا دخوله مرحلة التعبئة للانتخابات المقبلة عبر تقديم نفسه كـ"بديل ديمقراطي تقدمي" قادر على قيادة التغيير، في مقابل ما وصفه بـ"الحصيلة الكارثية" للتدبير الحكومي خلال الولاية الحالية.
وجاء هذا الموقف في التقرير السياسي الذي عرضه الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، أمام الدورة الثامنة للجنة المركزية، حيث دعا إلى إحداث تحول في تدبير الشأن العام من خلال مشاركة سياسية واسعة للمواطنين، معتبرا أن التغيير يمر عبر انخراط شعبي قوي في المسار الديمقراطي.
وأكد الحزب أن مشروعه الإصلاحي يستند إلى احترام الأدوار الدستورية للمؤسسات، مشددا على المكانة المحورية للمؤسسة الملكية في مواكبة الإصلاحات، إلى جانب ضرورة توفر حكومة تتحمل مسؤوليتها التنفيذية كاملة، وبرلمان يمارس صلاحياته التشريعية والرقابية بكفاءة وفعالية.
وأعلن التقدم والاشتراكية أنه سيكشف، مع نهاية شهر غشت، عن برنامج انتخابي مفصل ومدعم بالأرقام، إلى جانب إطلاق "ميثاق للأخلاق" يلتزم من خلاله باحترام قواعد النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام.
وأوضح الحزب أن هذا الميثاق يتضمن التزاما بمحاربة مختلف مظاهر الفساد، وعدم التساهل مع أي ممارسات تتعارض مع مبادئه، فضلا عن الحرص على اختيار مرشحين تتوفر فيهم الكفاءة والاستقامة لتحمل المسؤوليات الانتدابية.
وأقر الحزب بعدم نجاح مساعي توحيد مكونات اليسار استعدادا للانتخابات المقبلة، معتبرا أن الأسباب التي حالت دون ذلك لم تكن مقنعة، لكنه شدد في المقابل على أن مشروع توحيد اليسار يظل خيارا استراتيجيا يتجاوز الرهانات الانتخابية الظرفية، وسيواصل الاشتغال عليه خلال المرحلة المقبلة.
ودعا الحزب المغاربة للانخراط في مشروع التغيير، تحت شعار "نْزْعْمُو كامْلِين"، معلنا انفتاحه على مختلف القوى السياسية والمدنية والحركات الاجتماعية التي تتقاسم معه هدف تعزيز المسار الديمقراطي، وتطوير النموذج التنموي، وبناء مؤسسات أكثر نجاعة واستجابة لتطلعات المواطنين