هل بات ضغط الجمهور يغير مسار البرامج التلفزيونية؟
لم تكن مشاركة الكوبل المنحدر من مدينة طنجة في برنامج لالة العروسة عادية، إذ تحولت إلى جدل وصل صداه إلى قبة البرلمان ومواقع التواصل الاجتماعي، والذي انتهى بإقصائهما من المسابقة في ظل ضغط جماهيري متصاعد.
ومنذ ظهورهما في الحلقات الأولى، أثار الكوبل جدلا بين المتابعين بسبب بعض التصرفات والتفاعلات التي اعتبرها جزء من الجمهور غير منسجمة مع طبيعة البرنامج العائلية، حيث بم يظل هذا التفاعل لم يظل في حدود التعليقات العابرة، بل تطور إلى موجة انتقادات قوية، رافقتها دعوات صريحة لمراجعة مشاركتهما داخل المنافسة.
ومع توالي الحلقات، تصاعدت حدة النقاش، حيث انقسم الجمهور بين من دافع عن حقهما في التعبير والتصرف بعفوية داخل برنامج واقع، وبين من شدد على ضرورة احترام القيم التي اعتاد عليها المشاهد المغربي في مثل هذه البرامج. غير أن الكفة مالت تدريجيا نحو الأصوات المنتقدة، ما خلق ضغطا واضحا على المسابقة.
في هذا السياق، جاء قرار إقصاء “كوبل طنجة” ليضع حدا لحضورهما في البرنامج، في خطوة ربطها كثير من المتابعين بتأثير الرأي العام الرقمي، الذي أصبح يلعب دورا متزايدا في توجيه مسار البرامج التلفزيونية.
وتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات حول حدود تأثير الجمهور على محتوى برامج تلفزيون الواقع، ومدى قدرة هذه الأعمال على التوفيق بين نسب المشاهدة والحفاظ على صورة تلائم انتظارات المشاهدين.