دعم متزايد داخل الكونغرس الأمريكي لمشروع تصنيف "البوليساريو" منظمة إرهابية
يتواصل اتساع التأييد داخل الكونغرس الأمريكي لمشروع قانون يدعو إلى تصنيف جبهة "البوليساريو" ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، بعدما انضم نائبان جمهوريان جديدان إلى قائمة داعمي المبادرة، ليرتفع عدد رعاة المشروع في مجلس النواب إلى 16 عضوا، في مؤشر على تنامي الزخم السياسي الذي يحظى به المقترح داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
وانضم النائبان الجمهوريان سكوت ديجارلايس ومات فان إيبس، ممثلا ولاية تينيسي، إلى مشروع القانون الذي تقدم به النائب جو ويلسون، والرامي إلى إلزام الإدارة الأمريكية بإعادة تقييم الوضع القانوني للجبهة، في ضوء ما يصفه أصحاب المبادرة بتنامي الروابط بينها وبين إيران.
ويعد ديجارلايس من أبرز الوجوه المحافظة داخل الحزب الجمهوري، فيما يملك فان إيبس خلفية عسكرية باعتباره ضابطا سابقا وطيارا في قوات العمليات الخاصة، وهو ما يمنح، بحسب مؤيدي المشروع، زخما سياسيا وأمنيا إضافيا للمبادرة داخل الكونغرس.
ويرتكز مشروع القانون على مطالبة وزارة الخارجية الأمريكية بإجراء تقييم رسمي بشأن تصنيف "البوليساريو" منظمة إرهابية أجنبية، مستندا إلى مزاعم بشأن وجود تعاون متزايد بين الجبهة وإيران، يشمل، وفق مبررات المشروع، مجالات مرتبطة بالطائرات المسيرة والتنسيق الاستخباراتي والعسكري.
ويعتبر أصحاب المبادرة أن هذه المعطيات تجعل من المنطقة الممتدة بين تندوف والساحل الإفريقي إحدى بؤر التوتر التي تستوجب، من وجهة نظرهم، تشديد الإجراءات الأمريكية لمواجهة ما يعتبرونه تهديدات عابرة للحدود.
وفي موازاة التحركات داخل مجلس النواب، يواصل مجلس الشيوخ دراسة مشروع قانون مماثل تقدم به السيناتورات الجمهوريون تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت، وانضم إليه لاحقا السيناتور ديفيد مكورميك، في خطوة عززت الدعم للمبادرة داخل الغرفة العليا.
ويقترح النص المعروض على مجلس الشيوخ آلية تلزم وزير الخارجية الأمريكي بالمضي في إجراءات التصنيف إذا ثبت وجود تعاون بين "البوليساريو" وإيران، وهو ما قد يترتب عنه فرض عقوبات تشمل تجميد الأصول المالية، وحظر السفر، وإجراءات قانونية أخرى ينص عليها التشريع الأمريكي.
ولم يقتصر الدعم على أعضاء الكونغرس، إذ انخرط عدد من الباحثين وكتاب الرأي في مراكز الدراسات ووسائل الإعلام المحافظة في الدفاع عن المشروع، معتبرين أن التعامل مع هذا الملف أصبح، من وجهة نظرهم، جزءا من أولويات الأمن القومي الأمريكي، في ظل ما يصفونه بتزايد التحديات الأمنية في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
ويعكس اتساع دائرة المؤيدين للمبادرة داخل المؤسستين التشريعيتين الأمريكيتين استمرار النقاش في واشنطن حول مستقبل التعاطي مع ملف "البوليساريو"، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة التشريعية ومدى تحول هذا الزخم السياسي إلى قرارات رسمية من قبل الإدارة الأمريكية.