برلماني استقلالي يدعو لإنهاء إضراب المحامين بعد إحالة قانون المهنة على "الدستورية"
بعد إحالة قانون مهنة المحاماة على المحكمة الدستورية للبث في مدى مطابقته للدستور، دعا النائب البرلماني عن حزب الاستقلال، العياشي الفرفار، إلى وضع حد للإضراب الذي تخوضه هيئات المحامين.
البرلماني اعتبرا أن إحالة المشروع على المحكمة الدستورية تنقل الخلاف من الساحة السياسية إلى المؤسسة الدستورية المختصة بالحسم في مدى مطابقة القوانين للدستور.
وأكد الفرفار، في تدوينة نشرها عبر حسابه على "فيسبوك"، أن تفعيل مقتضيات الفصل 132 من الدستور يمثل مرحلة جديدة في مسار المشروع، حيث انتقل الملف من التداول داخل السلطتين التنفيذية والتشريعية إلى المحكمة الدستورية، باعتبارها الجهة الوحيدة المخول لها البت في دستورية النصوص القانونية.
واعتبر البرلماني الاستقلالي أن منطق دولة المؤسسات يقتضي انتظار قرار المحكمة واحترام المساطر الدستورية، مشيرا إلى أن الأشكال الاحتجاجية التي كانت موجهة إلى الحكومة والبرلمان فقدت، في نظره، جزءا كبيرا من مبرراتها بعد خروج المشروع من دائرة اختصاصهما.
وأضاف أن هيئة الدفاع، بحكم موقعها ودورها التاريخي في حماية سيادة القانون والدفاع عن الدستور، تدرك المكانة التي تحتلها المحكمة الدستورية داخل البناء المؤسساتي للمملكة، مبرزا أن إحالة المشروع عليها تعني دستوريا انتهاء مرحلة التجاذب مع السلطتين التشريعية والتنفيذية، بعدما أصبحت الكلمة الفصل بيد القضاء الدستوري.
ورأى الفرفار أن استمرار الإضراب بعد مباشرة المحكمة الدستورية لاختصاصها يضعف، من الناحية الأخلاقية، مشروعية هذا الشكل الاحتجاجي، لأن الجهة التي كانت محل اعتراض المحامين لم تعد صاحبة القرار في المشروع، بينما أصبح الحسم بيد مؤسسة دستورية مستقلة لا تستند في قراراتها إلا إلى أحكام الدستور.
وشدد على أن المحكمة الدستورية لا تمثل طرفا في الخلاف القائم، وإنما تضطلع بدور الضامن الأعلى للشرعية الدستورية، من خلال مراقبة مدى مطابقة القوانين للدستور بعيدا عن أي اعتبارات سياسية أو مهنية.