بعد حجز طنين من المواد الفاسدة.. حماة المستهلك يحذرون من الغش الغذائي
أعلن المرصد المغربي لحماية المستهلك متابعته باهتمام كبير للمعطيات المتداولة بشأن العملية التي باشرتها مصالح المركز الترابي للدرك الملكي بالنواصر، والتي أسفرت عن حجز وإتلاف أكثر من طنين من المواد الغذائية الفاسدة المستوردة من إسبانيا داخل إحدى الشركات المعروفة بالمجمع الصناعي سابينو بالنواصر، بعدما تبين أنها كانت موجهة للتسويق والاستهلاك بالأسواق التجارية.
وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن المعطيات الأولية المتوفرة تفيد بأن الأبحاث المنجزة، بعد الاستماع إلى عدد من مستخدمي الشركة، كشفت عن وجود شبهات تتعلق بإعادة تغيير تواريخ انتهاء صلاحية بعض المواد الغذائية المنتهية الصلاحية واستبدالها بتواريخ جديدة، في ممارسات وصفها بأنها، في حال ثبوتها، تشكل غشا خطيرا يهدد صحة المستهلكين ويمس بقواعد المنافسة الشريفة.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك أن هذه الأفعال، إذا ثبتت قضائيا، تمثل انتهاكا صارخا للتشريعات المنظمة لسلامة المنتجات الغذائية، مشددا على ضرورة تطبيق أقصى العقوبات القانونية في حق جميع المتورطين، حماية لصحة المواطنين وردعا لكل من يتورط في المتاجرة بأمنهم الغذائي.
وفي السياق ذاته، ثمن المرصد المجهودات التي تبذلها مصالح المركز الترابي للدرك الملكي بالنواصر، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، معربا عن ثقته في سير الأبحاث الجارية من أجل الكشف عن جميع المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية في حقهم.
كما دعا المرصد إلى تكثيف المراقبة على الوحدات الصناعية ومستودعات تخزين المواد الغذائية، وتشديد العقوبات على جرائم تزوير تواريخ الصلاحية والغش الغذائي، وتعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة المراقبة لحماية صحة المستهلك، إلى جانب تمكين الرأي العام من نتائج الأبحاث والإجراءات القانونية التي سيتم اتخاذها في هذه القضية.
وأكد المرصد المغربي لحماية المستهلك، في ختام بلاغه، أنه سيواصل، عن طريق مندوبه ومسؤول العلاقات العامة بالمنطقة، السيد الخطوط، تتبع هذا الملف عن كثب، واتخاذ جميع المبادرات القانونية والحقوقية التي يخولها له القانون، دفاعا عن حق المستهلك المغربي في الحصول على غذاء سليم وآمن.