المغرب يتصدر شمال إفريقيا في الحرية الاقتصادية.. وهذه مرتبته عالميا

الكاتب : الجريدة24

18 August 2026 - 09:00
الخط :

سجل المغرب حضورا متقدما في التصنيف العالمي للحرية الاقتصادية لسنة 2026، بعدما احتل المرتبة 54 عالميا من أصل 161 دولة، وفق نتائج معهد "ليغاتوم" البريطاني، محققاً 63.74 نقطة، ليحافظ بذلك على موقعه في صدارة دول شمال إفريقيا ضمن هذا المؤشر الذي يرصد مجموعة من العوامل المرتبطة بالبيئة الاقتصادية والاستثمارية وقدرة الأفراد والمقاولات على ممارسة النشاط الاقتصادي والولوج إلى الأسواق.

وتندرج هذه النتيجة ضمن التصنيف الأوسع لمؤشر الازدهار العالمي، الذي منح المملكة المرتبة 76 عالميا، في تقييم يعتمد على مجموعة واسعة من المعايير التي تتجاوز الأداء الاقتصادي المباشر لتشمل الجوانب الاجتماعية والمؤسساتية والتنموية، باعتبارها عناصر مترابطة في تحديد مستوى الرفاه والازدهار داخل كل دولة.

ويكشف توزيع النتائج حسب المجالات عن تفاوت واضح في أداء المغرب، إذ جاءت الحرية الاقتصادية ضمن الجوانب التي حققت فيها المملكة ترتيبا أفضل، إلى جانب مؤشر تماسك الأسرة، بينما ظهرت مراتب أقل تقدماً في مجالات أخرى، خصوصاً تلك المرتبطة بالتعليم ومستوى المعيشة والتنمية البشرية والحريات العامة.

ويعكس هذا التفاوت أن الأداء الاقتصادي الإيجابي في بعض المجالات لا يكفي بمفرده لرفع الترتيب العام للدولة، خصوصاً عندما تكون النتائج المسجلة في القطاعات الاجتماعية والتنموية أقل قوة.

وهو ما يفسر الفارق بين المرتبة 54 التي حققها المغرب في الحرية الاقتصادية والمرتبة 76 التي حصل عليها في مؤشر الازدهار بمفهومه الشامل.

وتتميز نسخة 2026 من التصنيف باعتماد معهد "ليغاتوم" منهجية جديدة في احتساب النتائج، تقوم على ما يسمى "المتوسط الأسي"، وهي طريقة تهدف إلى إعطاء وزن أكبر للتوازن بين مختلف مكونات الازدهار عند تحديد الموقع النهائي لكل دولة.

ويجعل هذا التغيير المنهجي نقاط الضعف في بعض المجالات أكثر تأثيراً في النتيجة الإجمالية، إذ لم تعد النتائج المرتفعة في قطاع أو أكثر قادرة بالدرجة نفسها على تعويض الأداء الضعيف في مجالات أخرى.

وعلى المستوى العالمي، جاءت سويسرا في المرتبة الأولى ضمن مؤشر الازدهار، تلتها النرويج ثم إيرلندا والدنمارك وفنلندا، في ترتيب يعكس قوة الأداء المتوازن لهذه الدول عبر مجموعة واسعة من مكونات المؤشر، بينما تصدرت موريشيوس قائمة الدول الإفريقية في التصنيف العام.

وبالنسبة للمغرب، تبرز النتائج استمرار قوة موقعه الإقليمي في مجال الحرية الاقتصادية، حيث جاء في المرتبة الأولى على مستوى شمال إفريقيا والمرتبة 54 عالمياً، مقابل احتلاله المركز 76 عالمياً في مؤشر الازدهار العام.

وتضع هذه الأرقام المملكة أمام صورة مركبة، تجمع بين أداء اقتصادي أكثر تنافسية في بعض المجالات وبين الحاجة إلى تحسين مؤشرات أخرى ذات ارتباط مباشر بالتنمية البشرية وجودة الحياة والحريات العامة والتعليم.

آخر الأخبار