أزمة الملاعب تدفع 10 منتخبات إفريقية للجوء إلى المغرب في تصفيات "الكان"
تستعد المملكة المغربية لاحتضان محطة جديدة من المنافسات القارية، بعدما تحولت ملاعبها إلى وجهة لعدد من المنتخبات الإفريقية التي ستخوض تصفيات كأس إفريقيا للأمم خارج أراضيها، في ظل غياب ملاعب تستجيب للمعايير المعتمدة من طرف الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وذلك تزامنا مع اقتراب انطلاق الجولات الأولى من الإقصائيات المقررة في شتنبر المقبل.
ويهم هذا الترتيب عشر منتخبات إفريقية هي النيجر، وليسوتو، وليبيريا، والبنين، ومدغشقر، وإفريقيا الوسطى، وموريتانيا، والصومال، والطوغو، وغينيا كوناكري، التي اضطرت إلى البحث عن بدائل خارجية لاستقبال مبارياتها، قبل أن تجد في المغرب خيارا جاهزا بفضل بنيته التحتية الرياضية التي حظيت بتأهيل واسع من طرف “الكاف”.
ووافقت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم على اعتماد 16 ملعبا بالمملكة لاحتضان هذه المواجهات، موزعة على عدد من المدن، من بينها المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله، والملعب الأولمبي، وملعب مولاي الحسن، وملعب المدينة بالعاصمة الرباط، إلى جانب ملعب أدرار بأكادير، والملعب الكبير بمراكش، وملعب العبدي بالجديدة، وملعب المسيرة الخضراء بآسفي، فضلا عن مركب محمد الخامس وملعب العربي الزاولي بالدار البيضاء.
وامتد هذا الاعتماد ليشمل كذلك ملعب الحسيمة الجديد، والمركب الشرفي بوجدة، والملعب البلدي ببركان، والملعب الشرفي بمكناس، وملعب ابن بطوطة بطنجة، ومركب فاس الكبير، وهو ما يمنح هامشا تنظيميا واسعا لتوزيع المباريات وضمان ظروف تنافسية ملائمة للمنتخبات المشاركة.
وتراهن هذه المنتخبات على استغلال جاهزية الملاعب المغربية من أجل خوض مبارياتها في أجواء احترافية، بعدما شكل غياب ملاعب مطابقة للمعايير عائقا أمام استقبال منافسيها على أراضيها، في وقت يعكس فيه هذا التوجه الثقة المتزايدة في قدرة المغرب على احتضان التظاهرات القارية بمختلف فئاتها.
وحددت “الكاف” الفترة الممتدة ما بين 21 شتنبر و6 أكتوبر المقبلين لإجراء الجولتين الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة لكأس إفريقيا للأمم، التي ستحتضنها كل من أوغندا وتنزانيا وكينيا في يونيو ويوليوز المقبلين، على أن تجرى الجولتان الثالثة والرابعة في نونبر، فيما تُختتم المنافسات بالجولتين الخامسة والسادسة في مارس من السنة المقبلة.
ويُنتظر أن تشهد هذه المرحلة تنافسا قويا بين المنتخبات المعنية، التي تسعى إلى تعويض عامل الأرض بأداء تقني وبدني يسمح لها بحجز بطاقات العبور، في ظل تقارب المستويات ورهانات التأهل إلى موعد قاري يزداد إشعاعا في كل دورة.
ويعكس احتضان المغرب لهذه المباريات موقعه المتقدم على مستوى البنيات التحتية الرياضية في القارة، إلى جانب الخبرة التنظيمية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة، ما يجعله شريكا أساسيا في إنجاح عدد من التظاهرات الإفريقية.