من التلفزيون إلى "نتفليكس".. كيف تغيرت صناعة الدراما المغربية؟

الكاتب : شيماء الساعيد

11 September 2026 - 02:00
الخط :

لم تعد الدراما المغربية حبيسة الشاشة الصغيرة كما كان عليه الحال لسنوات طويلة، فمع صعود المنصات الرقمية وتغير عادات المشاهدة، بدأت  تدخل مرحلة جديدة، أصبح فيها الجمهور أكثر قدرة على اختيار ما يشاهده ومتى يشاهده، فيما وجد المنتجون أنفسهم أمام رهانات مختلفة تتعلق بجودة الصورة، وطبيعة القصص، وسرعة الإيقاع، والقدرة على الوصول إلى جمهور يتجاوز الحدود.

"مروكية حارة"

ويبرز حضور الدراما المغربية على منصة نتفليكس من خلال عدد من الأعمال نذكر منها "مروكية حارة" للمخرج هشام العسري، وهو عمل كوميدي يقترى من تفاصيل الحياة اليومية للشباب، من خلال قصة خديجة التي تجد نفسها أمام مرحلة جديدة في حياتها، وتسعى إلى استعادة زمام المبادرة في حياتها بعيدا عن الضغوط الاجتماعية، خيث تميز العمل باعتماده الدارجة المغربية لغة للحوار، في الوقت الذي أتاح فيه عرضه على نتفليكس فرصة وصوله إلى جمهور واسع خارج المغرب.

"سيدي فالنتاين"

من جهة أخرى، يحضر العسري على منصة نتفليكس من خلال فيلم «سيدي فالنتاين»، الذي يندرج ضمن سلسلة تجمع أعمالا قصيرة لعدد من المخرجين العرب، شارك فيها الأخير إلى جانب مخرجين ومخرجات من المنطقة المغاربية والعربية، من تونس، والمغرب، وفلسطين، ومصر، ولبنان، والسعودية.

وتمنح المنصات الرقمية الدراما المغربية فرصة للوصول إلى فئة عريضة من الجماهير، لكنها في الوقت نفسه ترفع سقف المنافسة، خاصة وأن المشاهد أصبح يقارن العمل بمسلسلات تركية وكورية وإسبانية وأمريكية ومصرية وخليجية، من حيث الصورة والسيناريو والإخراج والتمثيل.

يشار إلى أن المنصات العالمية لا تلغي التلفزيون، غير أنها تفرض على الانتاجات المغربية أن تقدمقصة أقوى، وصورة أفضل، ةشخصيات أكثر عمقا، وإنتاج قادر على أن يبدأ من المغرب ويصل إلى المشاهد في أي مكان.

آخر الأخبار