الوداد يواصل نزيف النقاط.. تعادل مخيب أمام أمل تزنيت يثير علامات الاستفهام

الكاتب : انس شريد

18 October 2026 - 10:18
الخط :

واصل الوداد الرياضي إهدار النقاط في البطولة الاحترافية، بعدما اكتفى بالتعادل بهدف لمثله أمام ضيفه أمل تزنيت، في المباراة التي جمعتهما مساء الأحد بالمركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة، في نتيجة جديدة تزيد الضغط على الفريق الأحمر وتعيد إلى الواجهة التساؤلات بشأن قدرته على استعادة توازنه والمنافسة على المراكز المتقدمة.

وفشل الوداد في استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز كان في أمس الحاجة إليه، بعدما اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من جانب الفريق السوسي، الذي دخل المواجهة بثقة واضحة، واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة لتهديد مرمى أصحاب الأرض ومباغتتهم كلما سنحت الفرصة.

وبدا الفريق الأحمر مطالبا بفرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى، غير أن محاولاته الهجومية افتقدت إلى الفعالية المطلوبة، في وقت نجح فيه أمل تزنيت في التعامل مع ضغط الوداد والحد من خطورة تحركاته.

ومع بداية الشوط الثاني، ارتفعت حدة المواجهة، بعدما حصل أمل تزنيت على ركلة جزاء، إثر لمس الكرة يد المدافع صلاح الدين مصدق.

وتولى زكرياء الصالحي تنفيذ الركلة بنجاح في الدقيقة 53، مانحا الفريق السوسي هدف التقدم، ومضعفا آمال الوداد في حسم المباراة مبكرا.

وأسفرت محاولات كتيبة الفريق الأحمر، عن ركلة جزاء ترجمها المهاجم سيلفير غانفولا إلى هدف التعادل في الدقيقة 62، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويفتح الباب أمام ربع ساعة أخير اتسمت بمحاولات متبادلة لحسم النتيجة.

وعلى الرغم من عودة الوداد في النتيجة، لم يتمكن لاعبوه من استثمار الدفعة المعنوية التي منحهم إياها هدف التعادل، إذ استمرت الصعوبات في الوصول إلى المرمى، وغابت اللمسة الأخيرة القادرة على تحويل المحاولات إلى هدف ثان.

ويكتسي هذا التعادل أهمية خاصة بالنسبة إلى أمل تزنيت، الذي يخوض موسمه الأول ضمن قسم الصفوة، إذ تمكن الفريق، بقيادة مدربه عبد الرحيم أشكيليط، من العودة بنتيجة إيجابية من ملعب أحد أبرز الأندية المغربية، في مباراة أظهر خلالها قدرة على مجاراة المنافس والحد من خطورته، رغم الضغط الذي فرضه أصحاب الأرض في فترات من اللقاء.

في المقابل، يثير تعثر الوداد أسئلة متجددة بشأن انطلاقته في الموسم الحالي، بعدما اكتفى بجمع 5 نقاط من أصل 12 ممكنة خلال الجولات الأربع الأولى، وهي حصيلة لا ترقى إلى تطلعات جماهيره، التي تنتظر من الفريق نتائج أفضل وأداء أكثر استقرارا، بالنظر إلى مكانته وتاريخه في المنافسات الوطنية والقارية.

وبهذه النتيجة، رفع الوداد الرياضي رصيده إلى 5 نقاط، ليستقر في المركز التاسع، بينما بلغ رصيد أمل تزنيت 4 نقاط في المركز الحادي عشر، في انتظار ما ستسفر عنه باقي مباريات الجولة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المدرب البرتغالي باولو سيرجيو بريتو، في ظل الحاجة إلى مراجعة الأداء الجماعي ومعالجة النواقص التي ظهرت خلال المباريات الأولى، خصوصا على مستوى النجاعة الهجومية واستثمار الفرص.

واتسعت دائرة الانتقادات الموجهة إلى المدرب البرتغالي، بعدما طالبت أصوات من أنصار الوداد بإنهاء مهامه.

وامتد النقاش بشأن مستقبل العارضة التقنية إلى تداول أسماء مدربين مرشحين محتملين لخلافة سيرجيو، في حال اتجهت إدارة النادي إلى تغيير المدرب.

ومن بين الأسماء التي يجري تداولها التونسي نصر الدين نابي والفرنسي سيباستيان ديسابر، إلى جانب الكرواتي كرونوسلاف يورتشيتش، المدرب السابق لبيراميدز المصري.

غير أن تداول هذه الأسماء لا يعني وجود قرار رسمي بشأن تغيير المدرب، إذ يظل مستقبل سيرجيو مرتبطا بموقف إدارة النادي وتقييمها للنتائج والأداء، فضلا عن ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من مؤشرات بشأن قدرة الفريق على تصحيح مساره.

وبين ضغط النتائج، وتعدد الغيابات، وتصاعد المطالب الجماهيرية بالتغيير، يدخل الوداد مواجهة اتحاد أمل تزنيت في مرحلة دقيقة من موسمه، حيث سيكون مطالبا بتجاوز الإكراهات الحالية وتحقيق نتيجة تعيد الهدوء إلى محيطه، بينما يواجه مدربه اختبارا جديدا قد تكون له انعكاسات على النقاش الدائر بشأن مستقبله داخل الفريق الأحمر.

آخر الأخبار