في ظل جدل النهائي.. "فيفا" تتحرك لحسم ملاعب المونديال والمغرب في قلب المنافسة

الكاتب : انس شريد

27 October 2026 - 11:50
الخط :

تدخل التحضيرات لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030 مرحلة جديدة، مع اقتراب الاتحاد الدولي لكرة القدم من تقييم المدن والملاعب المرشحة لاحتضان مباريات البطولة، من خلال جولات تفتيشية تشمل المغرب وإسبانيا والبرتغال، في خطوة تكتسي أهمية كبيرة في مسار تحديد المنشآت التي ستستقبل الحدث الكروي العالمي.

وتندرج هذه الزيارات ضمن عملية تقييم شاملة تستهدف الوقوف على مستوى جاهزية الملاعب والبنيات التحتية والخدمات اللوجستية، ومدى استجابة المشاريع المقترحة للمعايير التنظيمية والفنية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي، في أفق استكمال الترتيبات المرتبطة بتوزيع المباريات وتحديد المدن المستضيفة بشكل نهائي.

ومن المرتقب أن تشمل الجولة التفتيشية عدداً من المدن المغربية، من بينها الدار البيضاء والرباط وطنجة ومراكش وأكادير وفاس، إلى جانب لشبونة وبورتو في البرتغال، ومدريد وبرشلونة وبيلباو وإشبيلية وسرقسطة وسان سيباستيان ولاس بالماس في إسبانيا. ويعكس اتساع نطاق هذه الزيارات حجم التحديات التنظيمية المرتبطة ببطولة ستتوزع منافساتها على ثلاث دول، بما يستلزم تنسيقاً متواصلاً بين مختلف الجهات المعنية.

ولا تقتصر عملية التقييم على الطاقة الاستيعابية للملاعب وتجهيزاتها الرياضية، بل تمتد إلى محيط المنشآت وشبكات النقل ووسائل التنقل بين المدن، فضلاً عن مرافق الإقامة والاستقبال والخدمات المرتبطة بالجماهير والمنتخبات والوفود الرسمية.

وفي المغرب، تتزامن هذه المرحلة مع مواصلة المشاريع المرتبطة بتحديث البنية التحتية الرياضية وتطوير المرافق الضرورية لاستقبال التظاهرات الكبرى، في إطار الاستعدادات الجارية لاحتضان نهائيات كأس العالم إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وتكتسي هذه الأوراش أهمية خاصة بالنظر إلى الرهان المرتبط بتعزيز جاهزية الملاعب وتحسين ظروف استقبال الجماهير، مع ضمان التكامل بين المنشآت الرياضية وشبكات النقل والخدمات المحيطة بها.

ويبرز مشروع ملعب الحسن الثاني الكبير بإقليم بنسليمان ضمن أبرز المشاريع المغربية المرتبطة بالتحضير للمونديال، بالنظر إلى حجمه والطموحات المعقودة عليه ليكون من بين المنشآت الرئيسية في البطولة.

ويرتبط موقع هذا المشروع في السباق التنظيمي بمدى تقدم أشغال إنجازه، واستكمال التجهيزات والمرافق الضرورية، إلى جانب جاهزية البنيات التحتية المحيطة به وقدرتها على استيعاب متطلبات المباريات الكبرى.

وفي المقابل، يظل تحديد الملعب الذي سيحتضن المباراة النهائية من أبرز الملفات التي تستقطب الاهتمام في إطار التحضيرات المشتركة، في ظل وجود خيارات مطروحة داخل إسبانيا والمغرب.

ويبرز ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وملعب سبوتيفاي كامب نو في برشلونة ضمن المنشآت الإسبانية التي تحظى بالاهتمام، بينما يطرح المغرب ملعب الحسن الثاني الكبير باعتباره أحد المشاريع الرئيسية التي يمكن أن تدخل المنافسة على استضافة اللقاء الختامي.

ويعكس هذا التنافس أهمية المباراة النهائية، التي تمثل الواجهة الأبرز للبطولة من الناحية الرياضية والتنظيمية والجماهيرية، كما تفرض على الدول المرشحة توفير منشآت قادرة على استيعاب متطلبات حدث يتجاوز حدود المباراة نفسها إلى ترتيبات أمنية ولوجستية وإعلامية واسعة النطاق.

غير أن الحسم في هوية الملعب المستضيف يظل مرتبطاً بالتقييمات المعتمدة والقرارات الرسمية الصادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وعلى المستوى المغربي، يشكل احتضان المباراة النهائية أحد أبرز الأهداف المعلنة في سياق الاستعداد لتنظيم نسخة 2030، وهو الطموح الذي سبق أن عبّر عنه فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في إطار التوجه الرامي إلى تعزيز حضور المملكة ضمن أبرز محطات البطولة.

وتكتسب نسخة 2030 خصوصية إضافية لارتباطها بالذكرى المئوية لانطلاق كأس العالم، التي احتضنت أوروغواي نسختها الأولى سنة 1930.

وضمن التصور المعتمد للاحتفاء بهذه المناسبة، ستقام المباريات الثلاث الأولى في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، قبل استكمال المنافسات في الدول الثلاث المنظمة الرئيسية، وهي المغرب وإسبانيا والبرتغال.

ومع تقدم التحضيرات، تتجه الأنظار إلى مخرجات عملية التقييم والقرارات المرتبطة بالقائمة النهائية للملاعب والمدن المستضيفة، باعتبارها محطة أساسية في الانتقال من مرحلة المشاريع والتعهدات إلى مرحلة تثبيت الاختيارات التنظيمية.

آخر الأخبار