بعد حادث القطارات بإسبانيا.. أكاذيب تمويل المغرب تعود إلى الواجهة

الكاتب : الجريدة24

29 October 2026 - 01:00
الخط :

هشام رماح

كلما شهدت السكك الحديدية الإسبانية حادثا مأساويا، عادت العلاقات المغربية الإسبانية إلى مرمى منشورات مضللة، تستغل الحادث لتقديم تمويلات مشاريع النقل بالمغرب باعتبارها "هبات" تمنحها مدريد للمملكة على حساب سلامة مواطنيها.

وتكرر هذا المشهد عقب اصطدام قطارين سريعين، أمس الأربعاء 28 أكتوبر 2028، بمنطقة "أوردا" التابعة لإقليم "طليطلة" (Toledo)، وخلف 68 قتيلا، حين تجدد تداول ادعاءات سبق تفنيدها بشأن طبيعة هذه التمويلات.

وبحسب منصة التحقق الإسبانية "Newtral" أعادت منشورات متداولة الترويج لكون الحكومة الإسبانية "منحت" المغرب وأوزبكستان 247 مليون أورو لتطوير القطارات والترامواي، فيما اتهمت أخرى "بيدرو سانشيز"، رئيس الحكومة، بتمويل تحديث القطارات المغربية بنحو 755 مليون أورو "بدل الاستثمار في الشبكة الإسبانية".

وكشفت المنصة زيف هذه الروايات، محيلة على أن الأمر يتعلق بقروض واجبة السداد، ومرتبطة بصفقات تستفيد منها شركات إسبانية، وليست هبات أو تحويلات مالية دون مقابل، كما يدعي مروجو هذه الأكاذيب.

ويعود التمويل الأول إلى أبريل 2019، عندما وافق مجلس الوزراء الإسباني على قرضين بسقف إجمالي يبلغ 247,5 مليون أورو، توزعا بين المغرب وأوزبكستان.

وبلغت حصة المشروع المغربي 190 مليون أورو كحد أقصى، لتوريد عربات ترامواي للخطين الثالث والرابع بالدار البيضاء، مع اشتراط فوز شركة إسبانية بالمناقصة الدولية، كما أفادت منصة التحقق الإسبانية.

أما مبلغ 755 مليون أورو المتداول، فيرتبط بقرض وافقت عليه مدريد في فبراير 2025، بسقف يقارب 754,3 مليون أورو، لتمويل اقتناء ما يصل إلى 40 قطارا للربط بين المدن المغربية.

وفازت شركة "CAF" الإسبانية بعقد التوريد، فيما أبرم اتفاق القرض بين معهد الائتمان الرسمي الإسباني والمكتب الوطني للسكك الحديدية.

وحذرت "Newtral"، من أن تصوير القروض باعتبارها أموالا "تمنح للمغرب" يتجاهل استفادة الصناعة الإسبانية من العقود، كما يتجاهل التزامات السداد المترتبة على الجهة المقترضة، محيلة على أنه سبق وانتشرت مضامين مماثلة عقب حادث "Adamuz" بإقليم "قرطبة" (Cordoba) في يناير 2026.

آخر الأخبار