كلاسيكو الرجاء والجيش.. قمة رياضية وسط إجراءات أمنية استثنائية

الكاتب : انس شريد

17 September 2025 - 06:30
الخط :

تشهد مدينة الدار البيضاء، اليوم الأربعاء، استنفارا أمنيا غير مسبوق في محيط المركب الرياضي محمد الخامس، تزامنا مع إجراء قمة الجولة الثانية من البطولة الوطنية الاحترافية التي جمعت بين الرجاء الرياضي والجيش الملكي.

https://youtu.be/24n--HUCwj8?si=_2opQA-a2Q05OQtY

وقد عبّأت السلطات الأمنية مئات العناصر، موزعين على مختلف المداخل والنقاط الاستراتيجية القريبة من الملعب، في إطار خطة محكمة تروم تأمين المباراة وضمان مرورها في أجواء رياضية خالصة.

ووفقا لما عاينته الجريدة 24، فقد بدأت التعزيزات الأمنية في التوافد على محيط المركب منذ الساعات الأولى من زوال اليوم، حيث جرى نصب الحواجز الحديدية وتنظيم الممرات المؤدية إلى المدرجات، إلى جانب انتشار فرق أمنية راجلة وراكبة لضبط حركة المرور وتأمين ولوج الجماهير دون ازدحام أو فوضى.

كما تم تكليف فرق خاصة بتأمين الأحياء والشوارع المحيطة بالملعب تحسبا لأي تجاوزات.

وجاءت هذه التعبئة الكبيرة بعد اجتماعات مطولة عقدتها السلطات الأمنية بالدار البيضاء خلال اليومين الماضيين، لتدارس تفاصيل الخطة الأمنية الخاصة بالكلاسيكو، والذي يحظى بمتابعة جماهيرية واسعة ويُصنف ضمن المباريات ذات الحساسية العالية.

وقد شملت الإجراءات أيضا تنسيقا مع سلطات الرباط من أجل تأمين تنقل أنصار الفريق العسكري نحو الدار البيضاء، حيث رافقتهم خلية أمنية خاصة على طول الطريق، ضمانا لوصولهم في ظروف آمنة.

ولم تقتصر الخطة الأمنية على الانتشار البشري فحسب، بل تم تسخير وسائل تكنولوجية متطورة، من بينها الطائرات المسيرة التي أوكلت إليها مهمة مراقبة تحركات الجماهير بمحيط الملعب والأزقة المؤدية إليه، ما يسمح برصد أي حالة غير عادية والتدخل السريع لمعالجتها.

وتأتي هذه المقاربة في سياق رغبة السلطات في ترسيخ نموذج أمني استباقي يوازن بين حق الجماهير في متابعة المباريات بأجواء احتفالية وواجب الدولة في حفظ الأمن والنظام العام، خصوصا أن مواجهة الرجاء والجيش الملكي لطالما ارتبطت بتاريخ من الحساسية والتوتر بين جماهير الناديين.

المباراة التي ستنطلق في تمام الثامنة مساء، تشكل فرصة لكلا الفريقين للبحث عن ثلاث نقاط ثمينة من شأنها تعزيز موقعهما في سباق المنافسة على الصدارة، في موسم يبدو منذ بدايته مشتعلا ومفتوحا على كل الاحتمالات.

وبينما ينشغل اللاعبون بحسم النتيجة داخل المستطيل الأخضر، تتكفل السلطات الأمنية بضمان أن تظل الأجواء في المدرجات والشوارع المحيطة في مستوى التطلعات، بما يكرس صورة إيجابية لكرة القدم الوطنية كرياضة جامعة ووسيلة للتشجيع الحضاري.

بهذا المشهد، تبرز مباراة الكلاسيكو ليس فقط كحدث رياضي مثير للمتابعة، وإنما أيضا كاختبار حقيقي لنجاعة المقاربة الأمنية والتنظيمية التي تسعى الدار البيضاء من خلالها إلى أن تظل فضاء آمنا وملائما لاستقبال كبريات التظاهرات الكروية.

TV الجريدة