لاعبـو الأسود: التعادل أمام مالي محطة للتعلم وسنقاتل لحسم التأهل أمام زامبيا

الكاتب : انس شريد

27 ديسمبر 2025 - 07:30
الخط :

واصل المنتخب الوطني المغربي استعداداته الجادة لخوض غمار الجولة الثالثة من دور المجموعات لكأس أمم أفريقيا، حيث باشر “أسود الأطلس” تحضيراتهم صباح اليوم السبت بمركب محمد السادس لكرة القدم، تحسبًا لمواجهة منتخب زامبيا، في مباراة حاسمة ستُجرى بعد غد الإثنين على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في توقيت ينتظر أن يشهد حضورًا جماهيريا كبيرا.

https://youtu.be/ArxwMT_Wq5A?si=BVq94022aN8LwW4u

واختار الناخب الوطني وليد الركراكي عدم منح لاعبيه فترة راحة عقب التعادل الذي حققه المنتخب مساء الجمعة أمام منتخب مالي بنتيجة هدف لمثله، في ثاني جولات دور المجموعات، مفضلًا مواصلة العمل والتركيز من أجل تصحيح الأخطاء والاستعداد بأفضل شكل ممكن للمباراة المقبلة، التي ستحسم بشكل كبير ملامح المتأهلين عن المجموعة الأولى.

وشهدت الحصة التدريبية أجواءً من الجدية والتركيز، حيث حرص الطاقم التقني على رفع نسق العمل، مع تخصيص فقرات بدنية وتقنية، إضافة إلى تصحيح بعض الجوانب التكتيكية التي ظهرت خلال مباراة مالي، خاصة في الشوط الثاني، الذي عرف تراجعًا نسبيًا في الأداء، ما سمح للمنافس بفرض ضغطه والعودة في النتيجة.

وبعد انتهاء مقابلة مالي، أكد عز الدين أوناحي في تصريحات صحفية أن نتيجة التعادل أمام مالي تظل إيجابية في حسابات دور المجموعات، مشددًا على أن كل نقطة تكتسي أهمية كبيرة في هذه المرحلة من المنافسة.

وأوضح اللاعب أن المنتخب قدم شوطًا أول مميزًا من حيث السيطرة وصناعة الفرص، قبل أن يتراجع الأداء في الشوط الثاني، وهو ما استدعى مجاراة النسق البدني للمنافس، الأمر الذي منح المنتخب المالي فرصًا للعودة في اللقاء.

وأضاف أوناحي أن هذه المباراة ستكون محطة مهمة لاستخلاص الدروس وتصحيح الأخطاء، معتبرًا أن المنتخب مطالب باستعادة أنفاسه سريعًا، وتحليل أسباب التراجع، من أجل الظهور بشكل أقوى في بقية المنافسة.

مؤكدًا في الوقت ذاته أن التعادل لا يمكن اعتباره نتيجة سلبية، في ظل سعي “الأسود” الدائم لتحقيق الفوز، مع الإقرار بأهمية النقطة المحققة.

من جهته، عبّر قائد المنتخب المغربي رومان سايس عن خيبة أمله بعد عدم تحقيق الفوز، مبرزًا أن المنتخب يدخل كل مباراة بعقلية الانتصار، لكنه واجه منتخبًا ماليًا قويًا ومنظمًا، يعتمد على السرعة في الهجمات المرتدة ويضم عناصر ذات جودة عالية.

وأشار سايس إلى أن عدم حسم اللقاء عندما كان المنتخب متقدمًا في النتيجة شكل نقطة تحول في مجريات المباراة.

بدوره، اعتبر الحارس ياسين بونو أن المنتخب المغربي قدم أداءً جيدًا أمام مالي، لكنه افتقد للنجاعة الهجومية في بعض اللحظات الحاسمة، موضحًا أن التركيز حاليًا منصب على المباراة الأخيرة من دور المجموعات، التي ستكون مفتاح التأهل إلى الدور الموالي.

كما شدد بونو على الدور الكبير الذي تلعبه الجماهير المغربية، معبرًا عن امتنانه للدعم المتواصل، ومؤكدًا أن اللاعبين يشعرون بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لتقديم مستوى يليق بتطلعات الجمهور.

وفي السياق ذاته، أكد إلياس بنصغير أن العناصر الوطنية كانت تدرك صعوبة المواجهة أمام مالي، خاصة بعد تعادل هذا الأخير في مباراته الأولى، ما جعله يدخل اللقاء بطموح أكبر.

وأبرز بنصغير أن المنتخب المغربي واعٍ بالأخطاء التي ارتكبها، وسيعمل على تصحيحها من أجل العودة بقوة في المباراة المقبلة، وتحقيق الفوز الذي يضمن التأهل وحسم الصدارة.

كما وجّه أنس صلاح الدين رسالة إلى الجماهير المغربية، دعاهم فيها إلى مواصلة دعم المنتخب، رغم نتيجة التعادل، معتبرًا أن المواجهة كانت صعبة وتتطلب مجهودًا بدنيًا كبيرًا، في ظل قوة المنافس.

وأوضح اللاعب أن المنتخب خلق فرصًا أكثر من مالي، لكنه لم ينجح في ترجمتها إلى أهداف، مشددًا على ضرورة التحلي بذكاء أكبر وحسم المباريات عندما تتاح الفرص.

واختتم صلاح الدين تصريحاته بالتأكيد على قوة المجموعة وتلاحمها، داعيًا الجماهير إلى البقاء إلى جانب المنتخب ومساندته، معتبرًا أن وحدة الصف بين اللاعبين والجمهور تشكل عنصرا أساسيا لتحقيق الأهداف المسطرة، وعلى رأسها الحفاظ على صدارة المجموعة والمضي قدمًا في المنافسة.

وعلى الرغم من التعادل، واصل المنتخب المغربي تصدر المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط، متقدمًا على منتخبي مالي وزامبيا اللذين يمتلك كل منهما نقطتين، فيما يحتل منتخب جزر القمر المركز الأخير بنقطة واحدة، ليظل باب التأهل مفتوحًا على جميع الاحتمالات قبل الجولة الختامية، التي يراهن فيها “أسود الأطلس” على تحقيق الفوز وحسم العبور بثقة، في طريق البحث عن التتويج القاري على أرضهم وأمام جماهيرهم.

TV الجريدة