يواصل الفنان نسيم حداد، ترسيخ حضوره كأحد أبرز سفراء التراث المغربي في الخارج، من خلال مشروعه الفني الرامي إلى إعادة إحياء فن العيطة وتقديمه برؤية عصرية تحافظ على أصالته وتمنحه في الوقت ذاته أبعادا فنية حديثة قادرة على استقطاب جمهور واسع داخل المغرب وخارجه.
ونجح حداد في نقل الموروث الثقافي المغربي إلى منصات دولية مرموقة، من بينها قاعة “الأوليمبيا” بمدينة مونريال الكندية و”دوم دو باري” بالعاصمة الفرنسية باريس، حيث قدم عروضا فنية مزجت بين قوة الأداء الموسيقي والفرجة البصرية، مؤكدا قدرة فن العيطة على تجاوز الحدود الجغرافية والوصول إلى جمهور عالمي متنوع.
وشهدت الحفلات التي أحياها الفنان المغربي بكندا تفاعلا جماهيريا كبيرا، خاصة من طرف أفراد الجالية المغربية الذين حرصوا على مواكبة هذه العروض والاحتفاء بهذا اللون الغنائي التراثي. وسادت أجواء من الحماس داخل قاعة “الأوليمبيا” بمونريال، حيث تفاعل الحضور بشكل لافت مع إيقاعات العيطة وأغانيها، في مشهد عكس ارتباط المغاربة المقيمين بالخارج بتراثهم الثقافي والفني.
وحظيت العروض بإشادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ تداول عدد من الحاضرين مقاطع وصورا من السهرات، واصفين إياها بالعروض الاستثنائية التي نجحت في إبراز غنى التراث المغربي وتقديمه بصورة حديثة ومبتكرة، تجمع بين الأصالة والتجديد.
ومن المرتقب أن تختتم الجولة الكندية للدكتور نسيم حداد يوم الخامس من يونيو المقبل بالعاصمة أوتاوا، لتكون هذه المحطة آخر مواعيد جولته الفنية بكندا بعد سلسلة من العروض الناجحة التي لاقت استحساناً كبيراً من الجمهور.
ويستعد نسيم حداد لإطلاق برنامج فني صيفي حافل، يشمل عددا من السهرات والعروض بمختلف مدن المملكة، في إطار مواصلة جهوده الرامية إلى التعريف بفن العيطة وتعزيز حضوره لدى الأجيال الجديدة، باعتباره أحد أبرز مكونات التراث الثقافي المغربي.