لشكر خلف قضبان العرجات بتهمة الإساءة للدين الإسلامي

الكاتب : انس شريد

12 August 2025 - 10:30
الخط :

أودعت المحكمة الابتدائية بالرباط، اليوم الثلاثاء، الناشطة النسوية ابتسام لشكر سجن العرجات، بعد قرار متابعتها بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي عن طريق نشر صور عبر وسائل إلكترونية.

ومن المرتقب أن تواصل المحكمة يوم غد الأربعاء، النظر في القضية، التي أثارت منذ لحظة الكشف عنها جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والإعلامية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط قد قررت متابعة ابتسام لشكر في حالة اعتقال، مباشرة بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية التي استمرت 48 ساعة، خضعت خلالها للتحقيق من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.

وجاء قرار الإحالة على جلسة المحاكمة في أعقاب نشر صورة عبر حسابها على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، وهي ترتدي قميصًا يحمل عبارات اعتبرتها السلطات مسيئة للذات الإلهية، ما فجّر موجة من الاستنكار الواسع بين مستخدمي المنصات الرقمية، الذين اعتبروا الفعل إساءة صريحة ومخالفة صريحة للقوانين الجاري بها العمل.

ووفق بلاغ رسمي للنيابة العامة، فإن فتح التحقيق في هذه القضية تم استنادًا إلى مقتضيات القانون الجنائي المغربي التي تجرم كل الأفعال الماسة بالدين الإسلامي، مؤكدة أنه جرى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة منذ بداية التحريات، بما في ذلك وضع المعنية تحت تدابير الحراسة النظرية، بغرض جمع كافة المعطيات المتعلقة بالواقعة والتحقق من ملابساتها.

وأشار البلاغ إلى أن نتائج البحث التمهيدي، الذي أشرفت عليه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، شكلت أساس قرار المتابعة في حالة اعتقال، بعد مواجهة المشتبه بها بالأدلة والتهم الموجهة إليها.

ورفضت النيابة العامة الملتمسات التي تقدم بها دفاع ابتسام لشكر من أجل متابعتها في حالة سراح، معتبرة أن خطورة الأفعال المنسوبة إليها وطبيعتها تستدعي الإبقاء عليها رهن الاعتقال الاحتياطي، إلى حين عرض الملف أمام هيئة المحكمة للبت فيه وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وشددت على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار احترام القانون وضمان حقوق جميع الأطراف، بما في ذلك تمكين المتهمة من ممارسة حقها في الدفاع.

وأفادت المعطيات المتوفرة أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت تحرياتها فور انتشار الصورة المثيرة للجدل، حيث تمكنت من تحديد مكان تواجد المشتبه بها وتوقيفها بمدينة الرباط، قبل إخضاعها لاستنطاق أولي، ومن ثم نقلها إلى مقر الفرقة بالدار البيضاء لاستكمال البحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وقد أثار توقيف ابتسام لشكر تفاعلات متباينة، إلا أن أغلب الردود التي رصدت على شبكات التواصل الاجتماعي اتجهت نحو إدانة الفعل والدعوة إلى اتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من يقدم على الإساءة للثوابت الدينية، في وقت ينتظر فيه الرأي العام ما ستسفر عنه الجلسة المقبلة، وسط متابعة إعلامية وشعبية كبيرة للقضية.

غير مصنف